[281/ 4] وَ عَنْهُمَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ ذَرِيحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ثَابِتٍ الثُّمَالِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «قَالَ لِي أَبِي- وَ نِعْمَ الْأَبُ كَانَ (صلوات الله عليه) يَقُولُ-: لَوْ وَجَدْتُ ثَلَاثَةً أَسْتَوْدِعُهُمْ، لَأَعْطَيْتُهُمْ مَا لَا يَحْتَاجُونَ مَعَهُ إِلَى النَّظَرِ فِي حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ، وَ لَا فِي شَيْءٍ إِلَى أَنْ يَقُومَ قَائِمُنَا قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ ع، إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ» (1).
[282/ 5] مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ (2) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَّاطُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ (3) قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى ع إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ إِلَى مَسْجِدِهِمُ الْكَبِيرِ، فَقَالَ: «إِنَّكَ تَجِدُ فِي مَيْمَنَةِ الْمَسْجِدِ رَجُلًا يُعَقِّبُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، يُقَالُ لَهُ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ» وَ وَصَفَهُ لِي، فَأَتَيْتُهُ وَ عَرَفْتُهُ بِالصِّفَةِ، فَقُلْتُ لَهُ:
أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَمَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا رَسُولُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ هَذَا كِتَابُهُ، فَزَبَرَنِي زَبْرَةً فَزِعْتُ مِنْهَا، وَ دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ الشَّكُّ أَنْ لَا يَكُونَ صَاحِبِي، فَلَمْ أَزَلْ أُكَلِّمُهُ وَ أُلِينُهُ، وَ قُلْتُ لَهُ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي بَأْسٌ، وَ صَاحِبُكَ أَعْلَمُ مِنْكَ حَيْثُ بَعَثَنِي إِلَيْكَ، فَاطْمَأَنَّ قَلْبُهُ وَ سَكَنَ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ كِتَابَهُ فَقَرَأَهُ.
____________