فَقُوبِلَ بِمَا تَرَى، قُلْتُ لَهُ: إِنَّ لَنَا حَدِيثاً مَنْ حَفِظَهُ حَفِظَ اللَّهُ عَلَيْهِ دِينَهُ وَ دُنْيَاهُ، وَ مَنْ أَذَاعَهُ عَلَيْنَا سَلَبَهُ اللَّهُ دِينَهُ.
يَا مُعَلَّى: لَا تَكُونُوا أَسْرَى فِي أَيْدِي النَّاسِ بِحَدِيثِنَا، إِنْ شَاءُوا مَنُّوا (1) وَ إِنْ شَاءُوا قَتَلُوكُمْ.
يَا مُعَلَّى: إِنَّهُ مَنْ كَتَمَ الصَّعْبَ مِنْ حَدِيثِنَا جَعَلَهُ اللَّهُ نُوراً بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَ رَزَقَهُ الْعِزَّ فِي النَّاسِ.
يَا مُعَلَّى: مَنْ أَذَاعَ الصَّعْبَ مِنْ حَدِيثِنَا لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعَضَّهُ السِّلَاحُ أَوْ يَمُوتَ بِحَبْلٍ، إِنِّي رَأَيْتُهُ يَوْماً حَزِيناً، فَقُلْتُ: مَا لَكَ أَ ذَكَرْتَ أَهْلَكَ وَ عِيَالَكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَمَسَحْتُ وَجْهَهُ، فَقُلْتُ: أَنَّى تَرَاكَ؟ فَقَالَ: أَرَانِي فِي بَيْتِي مَعَ زَوْجَتِي وَ عِيَالِي، فَتَرَكْتُهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ مَلِيّاً، ثُمَّ مَسَحْتُ وَجْهَهُ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تَرَاكَ؟ فَقَالَ: أَرَانِي مَعَكَ فِي الْمَدِينَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: احْفَظْ مَا رَأَيْتَ وَ لَا تُذِعْهُ، فَقَالَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ: إِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى لِي، فَأَصَابَهُ مَا قَدْ رَأَيْتَ» (2).
[280/ 3] مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ الْقَلَانِسِيِّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع قَالَ: قَالَ: «أُمِرَ النَّاسُ بِخَصْلَتَيْنِ فَضَيَّعُوهُمَا، فَصَارُوا مِنْهُمَا عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ: الصَّبْرِ وَ الْكِتْمَانِ» (3).
____________150/ 18، و كلّها باختلاف.
(3) أورده البرقي في المحاسن 1: 397/ 291، و الكليني في الكافي 2: 222/ 2، عن الإمام الصادق ع.