برجوعه إلى كتابه الآخر الذي ألّفه، و أورد فيه أحاديث سعد و هو (مختصر كتاب البصائر) (1).
أقول: إنّ الذي يتبادر إلى نظري عدّة امور:
منها: أنّه يبدو من كلمات سماحة سيّدنا الأمين و شيخنا الطهراني تغمّدهما اللّه برحمته، أنّهما لم يطّلعا على عبارة الشيخ حسن في أوّل كتابه المطبوع باسم (مختصر بصائر الدرجات) (2) فإنّ هذا الشيخ ذكر صريحا واضحا أنّه ينقل من كتاب (مختصر البصائر) تأليف سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف القمّي، و مؤدّى هذه العبارة أوردها صاحب الرياض في مفتتح كلامه السابق فتأمّل. و منها: إنّه ربّما كان لسعد كتابان، أحدهما باسم (بصائر الدرجات) الذي أشار إليه النجاشي و الطوسي و غيرهما، و الآخر باسم (مختصر البصائر) الذي ذكره و أشاد به الشيخ حسن في كتابه المذكور مرّتين: مرّة في أوّل صفحة منه، و الاخرى في صفحة 30 طبعة النجف الأشرف بتقديم العلّامة الأوحد المغفور له الشيخ الاورد آبادي (قدس سره). و منها: أنّا وجدنا الروايات التي أوردها الشيخ حسن في كتابه عن طريق سعد، وجدناها- على الأعم الأغلب- بنصها و فصّها، سندا و متنا، متطابقة و متوافقة مع (بصائر الدرجات) للصفّار! و بناء على هذا فلربّما ينهض احتمال الميرزا عبد اللّه أفندي، و يؤيّد ظنّه
____________