إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ (1) صَنَعْتَ مَا صَنَعْتَ فِي الْعَقِيقِ (2)، ثُمَّ أَحْرَمْتَ بَيْنَ الرُّكْنِ (3) وَ الْمَقَامِ (4) بِالْحَجِّ، فَلَا تَزَالُ مُحْرِماً حَتَّى تَقِفَ بِالْمَوْقِفِ، ثُمَّ تَرْمِي الْجَمَرَاتِ، وَ تَذْبَحُ (5) وَ تُحِلُّ وَ تَغْتَسِلُ، ثُمَّ تَزُورُ الْبَيْتَ، فَإِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَلْتَ، وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ (6) أَنْ تَذْبَحَ ذِبْحاً.
____________أَبِي قُبَيْسٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَرَضَ الْوَادِي الَّذِي هُوَ طَرِيقِ و سوق، وَ مَنْ وَقَفَ عَلَى الصَّفَا كَانَ بِحِذَاءِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، وَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ. وَ أَمَّا عِلَّةٍ تسميتهما بِهَذَيْنِ الاسمين، فَقَدْ قَالَ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع: «سُمِّيَ الصَّفَا صَفًا لِأَنَّ الْمُصْطَفَى آدَمَ هَبَطَ عَلَيْهِ، فَقُطِعَ لِلْجَبَلِ اسْمٌ مِنِ اسْمِ آدَمَ ع، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ وَ هَبَطَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ هَبَطَتْ عَلَيْهَا، فَقُطِعَ لِلْجَبَلِ إسم مِنْ اسْمِ الْمَرْأَةِ». معجم الْبُلْدَانِ 3: 411، عِلَلِ الشَّرَائِعِ: 431/ 1- بَابُ 165. وَ الْآيَةِ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ 3 آيَةَ 33.
____________لِسَانِ الْعَرَبِ 14: 347- رُوِيَ.
(2) الْعَقِيقِ: قَالَتْ الْعَرَبِ: كُلِّ مَسِيلٍ مَاءٍ شِقِّهِ السَّيْلُ فِي الْأَرْضِ فأنهره وَ وَسِعَهُ فَهُوَ عَقِيقٍ، وَ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الأعقة أَرْبَعَةُ مِنْهَا: عَقِيقٍ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ وَ فِيهِ عُيُونِ وَ نَخْلٌ. معجم الْبُلْدَانِ 4: 138- 139.معجم الْبُلْدَانِ 5: 164.
(5) فِي الْبَصَائِرِ زِيَادَةٌ: وَ تَحْلِقَ.