أَيْنَ شِيعَتُنَا، فَيُقْبِلُونَ إِلَيْهِمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ (1) فَيَأْخُذُونَ بِأَيْدِيهِمْ (فَيَجُوزُونَ بِهِمُ) (2) الصِّرَاطَ وَ يُدْخِلُونَهُمُ الْجَنَّةَ» (3).
[153/ 7] الْمُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُ (4)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ (5)، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِذَا أُدْخِلَ الرَّجُلُ حُفْرَتَهُ أَتَاهُ مَلَكَانِ اسْمُهُمَا مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ، فَأَوَّلُ مَا يَسْأَلَانِهِ عَنْ رَبِّهِ، ثُمَّ عَنْ نَبِيِّهِ، ثُمَّ عَنْ وَلِيِّهِ، فَإِنْ أَجَابَ نَجَا، وَ إِنْ تَحَيَّرَ عَذَّبَاهُ». فَقَالَ رَجُلٌ: فَمَا حَالُ مَنْ عَرَفَ رَبَّهُ وَ نَبِيَّهُ وَ لَمْ يَعْرِفْ وَلِيَّهُ؟ فَقَالَ: (مُذَبْذَبٌ لا إِلى هؤُلاءِ وَ لا إِلى هؤُلاءِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا) (6) فَذَلِكَ لَا سَبِيلَ لَهُ.
____________وَ زُرْ بْنِ حُبَيْشٍ هُوَ ابْنِ حباشة بْنِ أَوْسٍ الْأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ، يُكَنَّى أَبَا مِطْرَفُ وَ أَبَا مَرْيَمَ، وَ قَالَ ابْنِ سَعْدِ: كَانَ ثِقَةُ كَثِيرٍ الْحَدِيثَ، مَاتَ وَ هُوَ ابْنِ اثْنَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ، وَ قَدْ عَدَّهُ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ عَلَى ع قَائِلًا: وَ كَانَ فَاضِلًا.
انْظُرْ سَيْرُ أَعْلَامِ النبلاء 4: 166، طَبَقَاتٍ ابْنِ سَعْدِ 6: 104- 105، رِجَالٍ الشَّيْخُ: 42/ 5.
(6) اقْتِبَاسَ مِنْ سُورَةَ النِّسَاءِ آيَةَ 143.