وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ (1) فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع: «نَحْنُ الْأَعْرَافُ نَعْرِفُ أَنْصَارَنَا بِسِيمَاهُمْ، وَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ الَّذِي لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِنَا، وَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ نُوقَفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ، فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَنَا وَ عَرَفْنَاهُ، وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَنَا وَ أَنْكَرْنَاهُ. وَ ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَوْ شَاءَ عَرَّفَ النَّاسَ نَفْسَهُ حَتَّى يَعْرِفُوهُ وَ يُوَحِّدُوهُ (2) وَ يَأْتُونَهُ مِنْ بَابِهِ، وَ لَكِنَّهُ جَعَلَنَا أَبْوَابَهُ، وَ صِرَاطَهُ، وَ سَبِيلَهُ، وَ بَابَهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ» (3).
[152/ 6] عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيُ (4)، عَنْ حَمْدَانَ بْنِ يَحْيَى (5)، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ بَيْنَهُما حِجابٌ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ (6) قَالَ: «سُورٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ، قَائِمٌ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ ص وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ وَ خَدِيجَةُ ع فَيُنَادُونَ: أَيْنَ مُحِبُّونَا
____________540/ 129، وَ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْكَافِي 1: 184/ صَدْرِ حَدِيثٍ 9، إِلَى قَوْلِهِ: إِلَّا مَنْ أَنْكَرَنَا وَ أَنْكَرْنَاهُ، وَ فِي تَفْسِيرِ الْعَيَّاشِيُّ 2: 19/ 48، عَنْ الثُّمَالِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع، بِاخْتِلَافٍ.
(4) عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ: هُوَ الْقُمِّيِّ القزداني، يُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ، وَ يَعْرِفُ بِابْنِ مَتَّوَيْهِ وَ هُوَ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ الْكُلَيْنِيُّ بِوَاسِطَةٍ وَاحِدَةً، عَدَّهُ الشَّيْخُ فِي رِجَالِهِ فِي مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ (عليهم السلام).انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ: 257/ 673، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: 484/ 47.
(5) فِي نُسْخَةٍ «ق»: حَمْدَانَ بْنِ عِيسَى.