مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 168 من 521

[صفحة 168]

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‏ أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع أَحْيَا أَحَداً بَعْدَ مَوْتِهِ حَتَّى كَانَ لَهُ أَكْلٌ وَ رِزْقٌ وَ مُدَّةٌ وَ وَلَدٌ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، إِنَّهُ كَانَ لَهُ صَدِيقٌ مُؤَاخٍ لَهُ فِي اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى، وَ كَانَ عِيسَى ع يَمُرُّ بِهِ وَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، وَ إِنَّ عِيسَى ع غَابَ عَنْهُ حِيناً ثُمَّ مَرَّ بِهِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ أُمُّهُ فَسَأَلَهَا عَنْهُ، فَقَالَتْ: مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ:

أَ فَتُحِبِّينَ أَنْ تَرَيِنَّهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهَا: إِذَا كَانَ غَداً أَتَيْتُكِ حَتَّى أُحْيِيَهُ لَكِ بِإِذْنِ اللَّهِ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهَا، فَقَالَ لَهَا: انْطَلِقِي مَعِي إِلَى قَبْرِهِ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا قَبْرَهُ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ عِيسَى‏ (1) ع، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ فَانْفَرَجَ الْقَبْرُ وَ خَرَجَ ابْنُهَا حَيّاً، فَلَمَّا رَأَتْهُ أُمُّهُ وَ رَآهَا بَكَيَا فَرَحِمَهُمَا، فَقَالَ لَهُ عِيسَى ع: أَ تُحِبُّ أَنْ تَبْقَى مَعَ أُمِّكَ فِي الدُّنْيَا؟ فَقَالَ:

يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَكْلٍ وَ رِزْقٍ وَ مُدَّةٍ، أَمْ بِغَيْرِ رِزْقٍ وَ لَا أَكْلٍ وَ لَا مُدَّةٍ؟ فَقَالَ لَهُ عِيسَى ع:

بَلْ بِأَكْلٍ وَ رِزْقٍ وَ مُدَّةٍ وَ تُعَمَّرُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَ تَتَزَوَّجُ وَ يُولَدُ لَكَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَفَعَهُ عِيسَى ع إِلَى أُمِّهِ فَعَاشَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ تَزَوَّجَ وَ وُلِدَ لَهُ» (2).

[146/ 46] وَ مِمَّا رَوَاهُ لِي وَ رَوَيْتُهُ عَنِ السَّيِّدِ الْجَلِيلِ السَّعِيدِ بَهَاءِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ السَّيِّدِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحُسَيْنِيِّ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ سَهْلٍ‏ (3) يَرْفَعُهُ‏ (4)

____________
(1) فِي نُسْخَةٍ «ق»: النَّبِيِّ، بَدَلَ عِيسَى.
(2) الْكَافِي 8: 337/ 532، وَ أَوْرَدَهُ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ 1: 174/ 51، وَ عَنْهُ فِي تَفْسِيرِ الْبُرْهَانِ 1: 626/ 7، وَ نَقَلَهُ الْمَجْلِسِيُّ عَنْهُمَا فِي الْبِحَارُ 14: 233/ 3.
(3) أَبُو سَعِيدٍ سَهْلِ: هُوَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْآدَمِيِّ الرَّازِيِّ، وَ قَدْ عَدَّهُ الشَّيْخُ فِي رِجَالِهِ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الْجَوَادِ وَ الْهَادِي وَ الْعَسْكَرِيِّ (عليهم السلام) قَائِلًا: أَنَّهُ ثِقَةٌ وَ مِنْ أَهْلِ رَيَّ، وَ اقْتَصَرَ الْبَرْقِيُّ عَلَى الْإِمَامِ الْهَادِي وَ الْعَسْكَرِيِّ (عليهما السلام). انْظُرْ رِجَالٍ الشَّيْخُ: 401/ 1 وَ 416/ 4 وَ 431/ 2، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 58 وَ 60.
(4) وَ السَّنَدِ الْمَرْفُوعِ هُوَ: أَبُو سَعِيدٍ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنِ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا ابْنِ فُضَيْلِ، حَدَّثَنَا سَعْدِ الْجَلَّابِ، عَنْ جَابِرٍ.
التالي صفحة 168 من 521 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...