الطُّوسِيِّ (رحمه الله) عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ مِصْبَاحِ الْمُتَهَجِّدِ قَالَ (رحمه الله): الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْهُ- يَعْنِي مِنْ شَعْبَانَ-: فِيهِ وُلِدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع خَرَجَ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلَاءِ الْهَمَدَانِيِ (1) وَكِيلِ أَبِي مُحَمَّدٍ ع: «إِنَّ مَوْلَانَا الْحُسَيْنَ ع وُلِدَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ، فَصُمْهُ وَ ادْعُ فِيهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمَوْلُودِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، الْمَوْعُودِ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ اسْتِهْلَالِهِ وَ وِلَادَتِهِ، بَكَتْهُ السَّمَاءُ وَ مَنْ فِيهَا، وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا، وَ لَمَّا يَطَأْ لَابَتَيْهَا، قَتِيلِ الْعَبْرَةِ وَ سَيِّدِ الْأُسْرَةِ، الْمَمْدُودِ بِالنُّصْرَةِ يَوْمَ الْكَرَّةِ، وَ الْمُعَوَّضِ مِنْ قَتْلِهِ، أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ نَسْلِهِ، وَ الشِّفَاءَ فِي تُرْبَتِهِ، وَ الْفَوْزَ مَعَهُ فِي أَوْبَتِهِ، وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ عِتْرَتِهِ بَعْدَ قَائِمِهِمْ وَ غَيْبَتِهِ، حَتَّى يُدْرِكُوا الْأَوْتَارَ، وَ يَثْأَرُوا الثَّارَ، وَ يُرْضُوا الْجَبَّارَ، وَ يَكُونُوا خَيْرَ أَنْصَارٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَعَ اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ.
اللَّهُمَّ فَبِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ أَتَوَسَّلُ وَ أَسْأَلُ سُؤَالَ مُقْتَرِفٍ مُعْتَرِفٍ مُسِيءٍ إِلَى نَفْسِهِ مِمَّا فَرَّطَ فِي يَوْمِهِ وَ أَمْسِهِ، يَسْأَلُكَ الْعِصْمَةَ إِلَى مَحَلِ (2) رَمْسِهِ.
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ وَ بَوِّئْنَا مَعَهُ دَارَ الْكَرَامَةِ وَ مَحَلَ (3) الْإِقَامَةِ.
____________انْظُرْ جَامِعُ الرُّوَاةِ 2: 19، مستدركات النمازي 6: 250، معجم رِجَالٍ الْحَدِيثَ 15: 37، وَ مُسْنَدِ الْإِمَامِ الْعَسْكَرِيُّ ع للعطاردي: 329/ 99.
(2) فِي نُسْخَةٍ «ض» حُلُولِ.