الَّذِي عُلِّمْتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْقَضَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ الْأَنْسَابَ، وَ اسْتُحْفِظْتُ آيَاتِ النَّبِيِّينَ الْمُسْتَخِفِّينَ الْمُسْتَحْفَظِينَ. وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ (1). وَ أَنَا الَّذِي سُخِّرَتْ لِيَ السَّحَابُ وَ الرَّعْدُ وَ الْبَرْقُ، وَ الظُّلَمُ وَ الْأَنْوَارُ، وَ الرِّيَاحُ وَ الْجِبَالُ وَ الْبِحَارُ، وَ النُّجُومُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ.
(وَ أَنَا الَّذِي أَهْلَكْتُ عاداً وَ ثَمُودَ، وَ أَصْحابَ الرَّسِّ وَ قُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيرَةً. وَ أَنَا الَّذِي ذَلَّلْتُ الْجَبَابِرَةَ. وَ أَنَا صَاحِبُ مَدْيَنَ، وَ مُهْلِكُ فِرْعَوْنَ، وَ مُنْجِي مُوسَى ع) (2). وَ أَنَا الْقَرْنُ الْحَدِيدُ. وَ أَنَا فَارُوقُ الْأُمَّةِ. وَ أَنَا الْهَادِي. وَ أَنَا الَّذِي أَحْصَيْتُ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً بِعِلْمِ اللَّهِ الَّذِي أَوْدَعَنِيهِ، وَ بِسِرِّهِ الَّذِي أَسَرَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ ص وَ أَسَرَّهُ النَّبِيُّ ص إِلَيَّ. وَ أَنَا الَّذِي أَنْحَلَنِي رَبِّي اسْمَهُ وَ كَلِمَتَهُ وَ حِكْمَتَهُ وَ عِلْمَهُ وَ فَهْمَهُ.
يَا مَعْشَرَ النَّاسِ اسْأَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أَسْتَعْدِيكَ عَلَيْهِمْ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُتَّبِعِينَ أَمْرَهُ» (3).
[103/ 3] (4) وَ رَوَيْتُ بِإِسْنَادِيَ الْمُتَّصِلِ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ
____________