الْحَقِّ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُظْهِرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَقَّ وَ الْعَدْلَ فِي الْبِلَادِ وَ يُحْسِنَ حَالَ عَامَّةِ الْعِبَادِ وَ يَجْمَعَ اللَّهُ الْكَلِمَةَ وَ يُؤَلِّفَ بَيْنَ قُلُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ لَا يُعْصَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَرْضِهِ وَ يُقَامَ حُدُودُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ يَرُدَّ اللَّهُ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ فَيَظْهَرُوهُ حَتَّى لَا يُسْتَخْفَى بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ أَمَا وَ اللَّهِ يَا عَمَّارُ لَا يَمُوتُ مِنْكُمْ مَيِّتٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا إِلَّا كَانَ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ كَثِيرٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً وَ أُحُداً فَأَبْشِرُوا
8 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَكُنْتُ عِنْدَهُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)وَ هُوَ غُلَامٌ فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَ قَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ جَلَسْتُ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ أَمَا إِنَّهُ صَاحِبُكَ مِنْ بَعْدِي أَمَا لَيَهْلِكَنَّ فِيهِ أَقْوَامٌ وَ يَسْعَدُ آخَرُونَ فَلَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ وَ ضَاعَفَ عَلَى رُوحِهِ الْعَذَابَ أَمَا لَيُخْرِجَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ صُلْبِهِ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي زَمَانِهِ بَعْدَ عَجَائِبَ تَمُرُّ بِهِ حَسَداً لَهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بالِغُ أَمْرِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ صُلْبِهِ تَكْمِلَةَ اثْنَيْ عَشَرَ مَهْدِيّاً اخْتَصَّهُمُ اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ وَ أَحَلَّهُمْ دَارَ قُدْسِهِ الْمُنْتَظِرُ لِلثَّانِي عَشَرَ كَالشَّاهِرِ سَيْفَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَذُبُّ عَنْهُ فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ فَانْقَطَعَ الْكَلَامُ وَ عُدْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً أُرِيدُ اسْتِتْمَامَ الْكَلَامِ فَمَا قَدَرْتُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ جَالِسٌ فَقَالَ لِي يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ هُوَ الْمُفَرِّجُ لِلْكَرْبِ عَنْ شِيعَتِهِ بَعْدَ ضَنْكٍ شَدِيدٍ وَ بَلَاءٍ طَوِيلٍ وَ جَوْرٍ فَطُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ حَسْبُكَ اللَّهُ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ فَمَا رَجَعْتُ بِشَيْءٍ أَسَرَّ إِلَيَّ مِنْ هَذَا وَ لَا أَفْرَحَ لِقَلْبِي مِنْهُ