كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · صفحة 646 من 681

[صفحة 646]

بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْعِبَادَةُ مَعَ الْإِمَامِ مِنْكُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ أَفْضَلُ أَمِ الْعِبَادَةُ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ وَ دَوْلَتِهِ مَعَ الْإِمَامِ الظَّاهِرِ مِنْكُمْ فَقَالَ يَا عَمَّارُ الصَّدَقَةُ وَ اللَّهِ فِي السِّرِّ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ كَذَلِكَ عِبَادَتُكُمْ فِي السِّرِّ مَعَ إِمَامِكُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ أَفْضَلُ لِخَوْفِكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وَ حَالِ الْهُدْنَةِ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ مَعَ الْإِمَامِ الظَّاهِرِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ وَ لَيْسَ الْعِبَادَةُ مَعَ الْخَوْفِ وَ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ مِثْلَ الْعِبَادَةِ مَعَ الْأَمْنِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ اعْلَمُوا أَنَّ مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ صَلَاةً فَرِيضَةً وُحْدَاناً مُسْتَتِراً بِهَا مِنْ عَدُوِّهِ فِي وَقْتِهَا فَأَتَمَّهَا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِهَا خَمْساً وَ عِشْرِينَ صَلَاةً فَرِيضَةً وَحْدَانِيَّةً وَ مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ صَلَاةً نَافِلَةً فِي وَقْتِهَا فَأَتَمَّهَا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ نَوَافِلَ وَ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ حَسَنَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِشْرِينَ حَسَنَةً وَ يُضَاعِفُ اللَّهُ حَسَنَاتِ الْمُؤْمِنِ مِنْكُمْ إِذَا أَحْسَنَ أَعْمَالَهُ وَ دَانَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالتَّقِيَّةِ عَلَى دِينِهِ وَ عَلَى إِمَامِهِ وَ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَمْسَكَ مِنْ لِسَانِهِ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً كَثِيرَةً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِيمٌ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ رَغَّبْتَنِي فِي الْعَمَلِ وَ حَثَثْتَنِي عَلَيْهِ وَ لَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ كَيْفَ صِرْنَا الْيَوْمَ أَفْضَلَ أَعْمَالًا مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ مِنْكُمْ الظَّاهِرِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ وَ نَحْنُ وَ هُمْ عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ وَ هُوَ دِينُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ إِنَّكُمْ سَبَقْتُمُوهُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ إِلَى كُلِّ فِقْهٍ وَ خَيْرٍ وَ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ سِرّاً مَعَ عَدُوِّكُمْ مَعَ الْإِمَامِ الْمُسْتَتِرِ مُطِيعُونَ لَهُ صَابِرُونَ مَعَهُ مُنْتَظِرُونَ لِدَوْلَةِ الْحَقِّ خَائِفُونَ عَلَى إِمَامِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ مِنَ الْمُلُوكِ تَنْظُرُونَ إِلَى حَقِّ إِمَامِكُمْ وَ حَقِّكُمْ فِي أَيْدِي الظَّلَمَةِ قَدْ مَنَعُوكُمْ ذَلِكَ وَ اضْطَرُّوكُمْ إِلَى حَرْثِ الدُّنْيَا وَ طَلَبِ الْمَعَاشِ مَعَ الصَّبْرِ عَلَى دِينِكُمْ وَ عِبَادَتِكُمْ وَ طَاعَةِ إِمَامِكُمْ وَ الْخَوْفِ مِنْ عَدُوِّكُمْ فَبِذَلِكَ ضَاعَفَ اللَّهُ أَعْمَالَكُمْ فَهَنِيئاً لَكُمْ هَنِيئاً قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا نَتَمَنَّى إِذًا أَنْ نَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الْقَائِمِ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ وَ نَحْنُ الْيَوْمَ فِي إِمَامَتِكَ وَ طَاعَتِكَ أَفْضَلُ أَعْمَالًا مِنْ أَعْمَالِ أَصْحَابِ دَوْلَةِ

التالي صفحة 646 من 681 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...