علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 25 من 310

[صفحة 25]

عبادة المبتلين و قد ابتلي من الملائكة من ابتلي فلم يعتصم بعصمة الله الوثقى بل استرسل للخشوع الذي كان أضعف منها.

- وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ إِنَّ فِي الْمَلَائِكَةِ مَنْ بَاقَةُ بَقْلٍ خَيْرٌ مِنْهُ

و الأنبياء و الحجج يعلمون ذلك لهم و فيهم ما جهلناه و قد أقر مفضلو الملائكة بالتفاضل بينهم كما أقر بالتفاضل بين ذوي الفضل من البشر و من قال إن الملائكة جنس من خلق الله عز و جل فقل فيهم العصاة كهاروت و ماروت و كإبليس اللعين إذ الابتلاء فيهم قليل فليس ذلك بموجب أن يكون فاضلهم أفضل من فاضل البشر الذين جعل الله عز و جل الملائكة خدمهم إذا صاروا إلى دار المقامة التي ليس فيها حزن و لا هم و لا نصب و لا سقم و لا فقر. قال مفضلو الملائكة (ع) إن الحسن البصري يقول إن هاروت و ماروت علجان من أهل بابل و أنكر أن يكونا ملكين من الملائكة فلم تعترضوا علينا بالحجة بهما و بإبليس فتحتجون علينا بجني فيه. قال مفضلو الأنبياء و الحجج (ع) ليس شذوذ قول الحسن عن جميع المفسرين من الأمة بموجب أن يكون ما يقول كما يقول و أنتم تعلمون أن الشيء لا يستثنى إلا من جنسه و تعلمون أن الجن سموا جنا لاجتنانهم عن الرؤية إلا إذا أرادوا الترائي بما جعل الله عز و جل فيهم من القدرة على ذلك و أن إبليس من صفوف الملائكة و غير جائز في كلام العرب أن يقول قائل جاءت الإبل كلها إلا حمارا و وردت البقر كلها إلا فرسا فإبليس من جنس ما استثني و قول الحسن في هاروت و ماروت بأنهما علجان من أهل بابل شذوذ شذ به عن جميع أهل التفسير و قول الله عز و جل يكذبه إذ قال وَ ما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بفتح اللام بِبابِلَ هارُوتَ وَ مارُوتَ فليس في قولكم عن قول الحسن فرج لكم فدعوا ما لا فائدة فيه من علة و لا عائدة من حجة-. قال مفضلو الملائكة (ع) قد علمتم ما للملائكة في كتاب الله تعالى

التالي صفحة 25 من 310 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...