وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 273 من 552

[صفحة 273]

و تواتر الكتب المبحوث عنها نظير تواتر القرآن، و كذا العلم بهما إجمالًا و تفصيلا. على إن اختلاف النسخ لا يتغير به المعنى، غالبا، بخلاف اختلاف القراءات. و مع ذلك فاختلاف النسخ، و الروايات، لا يستلزم التناقض، لجواز كونهما حديثين متعددين وقعا في مجلسين أو في مجلسٍ واحد، لحكمة أخرى، من تقية و نحوها، بخلاف اختلاف القراءات. و بعد التنزل: فالذي يلزم: التوقف في الصورة المفروضة، لا في غيرها.

فإن قلت: إن رئيس الطائفة كثيرا ما يطرح في كتابي الأخبار بعض الأحاديث، التي يظهر من القرائن نقلها من الكتب المعتمدة، معللا بأنه" ضعيف". قلت: للصحيح عند القدماء، و سائر الأخباريين ثلاثة معان:

أحدها: ما علم وروده عن المعصوم. و ثانيها: ذلك، مع قيد زائد، و هو عدم معارض أقوى منه، بمخالفة التّقية، و نحوها. و ثالثها: ما قطع بصحة مضمونة في الواقع، أي: بأنه حكم الله، و لو لم يقطع بوروده عن المعصوم. و للضعيف عندهم ثلاثة معان، مقابلة لمعنى الصحيح:

أحدها: ما لم يعلم وروده عن المعصوم، بشيء من القرائن. و ثانيها: ما علم وروده، و ظهر له معارض أقوى منه.

التالي صفحة 273 من 552 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...