الثقات، مطلقا كما عرفت فدخلت روايتهم عن المعصوم، و روايتهم عن كتاب معتمد.
المتمم العشرين:
أن نقول: هذه الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة، التي هي باصطلاح المتأخرين صحيحة، لا نزاع فيها، و التي هي باصطلاحهم غير صحيحة: إما أن تكون موافقة للأصل، أو مخالفة له.
فإن كانت موافقة له:
فهم يعملون بالأصل (الذي لم تثبت حجيته، بل ثبت عدمها) (1) و يعملون بها، لموافقتها له، و لا يتوقفون فيها. و نحن نعمل بهذه الأحاديث، التي أمرنا بالعمل بها. و مآل الأمرين واحد، هنا. و إن كانت مخالفة للأصل:
فهي موافقة للاحتياط، و نحن مأمورون بالعمل به كما عرفت، في القضاء، و غيره، و لم يخالف أحد من العقلاء في جواز العمل به، سواء قالوا بحجية الأصل، أم لا. و لا يرد: أنه يلزم جواز العمل بأحاديث العامة، و الكتب التي ليست بمعتمدة؟
لأنا نجيب بالنص، المتواتر، في النهي عن العمل بذلك القسم، فإن لم يكن هناك نص، كان عملنا بأحاديثنا الواردة في الاحتياط.
الحادي و العشرون:
أن أصحاب الكتب الأربعة، و أمثالهم، قد شهدوا بصحة أحاديث
____________