و هذا إلزام لا مفرّ لهم عنه، عند الإنصاف.
السادس عشر:
أن هذا الاصطلاح مستحدث، في زمان العلامة، أو شيخه، أحمد ابن طاوس، كما هو معلوم، و هم معترفون به. و هو اجتهاد، و ظن منهما، فيرد عليه جميع ما مر في أحاديث الاستنباط، و الاجتهاد، و الظن في كتاب القضاء، و غيره. و هي مسألة أصولية، لا يجوز التقليد فيها، و لا العمل بدليل ظني، اتفاقا من الجميع، و ليس لهم هنا دليل قطعي، فلا يجوز العمل به. و ما يتخيل من الاستدلال به لهم ظني السند أو الدلالة، أو كليهما، فكيف يجوز الاستدلال بظن على ظن، و هو دوريّ؟! مع قولهم (عليهم السلام): شر الأمور محدثاتها (1). و قولهم (عليهم السلام): عليكم بالتلاد (2).
السابع عشر:
أنهم اتفقوا على أن مورد التقسيم هو خبر الواحد، الخالي عن القرينة. و قد عرفت: أن أخبار كتبنا المشهورة محفوفة بالقرائن، و قد اعترف بذلك أصحاب الاصطلاح الجديد، في عدة مواضع، قد نقلنا بعضها.
فظهر ضعف التقسيم المذكور، و عدم وجود موضوعة في الكتب المعتمدة.
____________