وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 262 من 552

[صفحة 262]

و هذا إلزام لا مفرّ لهم عنه، عند الإنصاف.

السادس عشر:

أن هذا الاصطلاح مستحدث، في زمان العلامة، أو شيخه، أحمد ابن طاوس، كما هو معلوم، و هم معترفون به. و هو اجتهاد، و ظن منهما، فيرد عليه جميع ما مر في أحاديث الاستنباط، و الاجتهاد، و الظن في كتاب القضاء، و غيره. و هي مسألة أصولية، لا يجوز التقليد فيها، و لا العمل بدليل ظني، اتفاقا من الجميع، و ليس لهم هنا دليل قطعي، فلا يجوز العمل به. و ما يتخيل من الاستدلال به لهم ظني السند أو الدلالة، أو كليهما، فكيف يجوز الاستدلال بظن على ظن، و هو دوريّ؟! مع قولهم (عليهم السلام): شر الأمور محدثاتها (1). و قولهم (عليهم السلام): عليكم بالتلاد (2).

السابع عشر:

أنهم اتفقوا على أن مورد التقسيم هو خبر الواحد، الخالي عن القرينة. و قد عرفت: أن أخبار كتبنا المشهورة محفوفة بالقرائن، و قد اعترف بذلك أصحاب الاصطلاح الجديد، في عدة مواضع، قد نقلنا بعضها.

فظهر ضعف التقسيم المذكور، و عدم وجود موضوعة في الكتب المعتمدة.

____________
(1) جامع الأحاديث للرازي (ص 15) عن الصادق (ع) مسندا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله).
(2) الكافي (2/ 466) كتاب العشرة، باب من تجب مصادقته و مصاحبته، الحديث (3) و رواه المصنف في كتاب الحج، أبواب أحكام العشرة، باب (2) استحباب صحبة خيار الناس، الحديث (3). و فيهما (عليك).
التالي صفحة 262 من 552 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...