وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 261 من 552

[صفحة 261]

مع العدالة، فإن العدل، الكثير السهو، ضعيف في الحديث، و الثقة، و الضعف غاية ما يمكن معرفته من أحوال الرواة. و من هنا يظهر فساد خيال من ظن أن آية إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ [الآية 6 من سورة الحجرات 49] تشعر بصحة الاصطلاح الجديد.

مضافا إلى كون دلالتها بالمفهوم الضعيف، المختلف في حجيته. و يبقى خبر مجهول الفسق:

فإن أجابوا: بأصالة العدالة.

أجبنا: بأنه خلاف مذهبهم، و لم يذهب إليه منهم إلا القليل. و مع ذلك: يلزمهم الحكم بعدالة المجهولين، و المهملين، و هم لا يقولون به. و يبقى اشتراط العدالة بغير فائدة.

الخامس عشر:

أنه لو لم يجز لنا قبول شهادتهم في صحة أحاديث كتبهم، و ثبوتها، و نقلها من الأصول الصحيحة، و الكتب المعتمدة، و قيام القرائن على ثبوتها، لما جاز لنا قبول شهادتهم في مدح الرواة، و توثيقهم.

فلا يبقى حديث، صحيح، و لا حسن، و لا موثق، بل يبقى جميع أحاديث كتب الشيعة ضعيفة. و اللازم باطل، فكذا الملزوم. و الملازمة ظاهرة، و كذا بطلان اللازم. بل الأخبار بالعدالة أعظم، و أشكل، و أولى بالاهتمام من الإخبار بنقل الحديث من الكتب المعتمدة، فإن ذلك أمر، محسوس، ظاهر، و العدالة عندهم أمر، خفي، عقلي، يتعسر الاطلاع عليه.

التالي صفحة 261 من 552 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...