وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 216 من 552

[صفحة 216]

انتهى (1). و معلوم أن حال كتب المتقدمين كانت في زمان مؤلفي الكتب الأربعة كذلك، بل كانت أوضح، و أوثق من ذلك. و قد ذكر الشهيد في (الذكرى) مما يدل على وجوب اتباع مذهب الإمامية وجوها كثيرة، منها: اتفاق الأمة على طهارة الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، و شرف أصولهم، و ظهور عدالتهم، مع تواتر الشيعة إليهم، و النقل عنهم، بما لا سبيل إلى إنكاره. حتى أن أبا عبد الله؛ جعفر بن محمد، الصادق (عليه السلام)، كتب من أجوبة مسائله أربعمائة مصنف، لأربعمائة مصنف و دوّن من رجاله المعروفين أربعة آلاف رجل، من أهل العراق، و الحجاز، و خراسان، و الشام. و كذلك عن مولانا الباقر (عليه السلام). و رجال باقي الأئمة (عليهم السلام) معروفون، مشهورون، أولو مصنفات مشهورة، و قد ذكر كثيراً منهم العامة في رجالهم. و بالجملة: إسناد النقل، و النقلة عنهم (عليهم السلام)، يزيد أضعافا كثيرة عن النقلة عن كل واحد من رؤساء العامة.

فالإنصاف يقتضي الجزم بنسبة ما نقل عنهم إليهم. و حينئذ فنقول: الجمع بين عدالتهم، و ثبوت هذا النقل عنهم، مع بطلانه، مما يأباه العقل، و يبطله الاعتبار بالضرورة. إلى أن قال: و كتاب (الكافي) لأبي جعفر؛ الكليني وحده يزيد

____________
(1) معالم الدين في الأصول (ص 213).
التالي صفحة 216 من 552 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...