وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 14 من 552

[صفحة 14]

و بهذا البيان، تندحر الشبه التي أثارها بعض المتطفلين على كتب الرجال، و من لم يركن في معرفته و اطلاعه إلى ركن قويم، بل حاول مقارنة ما توهمه من المخالفات، بما يجده في سائر المؤلّفات، و خاصة تلك التي ألفها المخالفون، لحسن ظنه بهم، من دون أن يعتمد على مؤلفات الأصحاب، بعد ضبطها بالنسخ المصححة المأمونة، بل اكتفى في التهجم على الكتب و مؤلفيها بمراجعة النسخ المطبوعة التجارية، و تغافل عما وقع من أمثالها بل أضعافها في المصادر التي اعتمدها للتصحيح بزعمه. و مع إغفاله لأبسط قواعد علم الحديث و الدراية، من لزوم إثبات العلماء ما يجدونه في النسخ التي ينقلون منها، رعاية لأمانه النقل، و تورعا من التصرف و نسبة الخلاف إلى الكتب المنقول عنها، و منهم المؤلف (قدس الله سره)-. و لنكتف بهذا الحديث القصير عن المؤلف و منهجه في تأليف الكتاب، على أمل أن نعود إليه في دراسة مستوعبة متكاملة مدعومة بالشواهد و الأرقام، أن يسر الله له وقتا أوسع، و انقطاعا أوفر، فذلك ما لم نجده فعلا، و الله المسئول للتوفيق له.

صلتي بالكتاب:

يتصل كل طالب للعلوم الدينية في الحوزة العلمية بكتاب (وسائل الشيعة) ارتباطا وثيقا يكاد يكون عضويا حيث إن أي أحد لا يستغني عنه، منذ البداية الأولى لحياته العلمية. و كذلك كنت، منهمكا إبان الدراسة و خاصة في الفقه بمراجعة هذا الكتاب بين الحين و الآخر، و بتعبير أدق: يوميا. و قد تم و تكامل اتصالي به لما طلب إليّ القيام بمراجعته النهائية عند ما قامت مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث في قم بتحقيق هذه الطبعة منه.

التالي صفحة 14 من 552 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...