وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 201 من 415

[صفحة 201]

مَنْ أَظْهَرَ وِلَايَةَ وُلَاةِ الْأَمْرِ- وَ طَلَبَ عُلُومَهُمْ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ ضَرَبُوا الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ- وَ احْتَجُّوا بِالْمَنْسُوخِ وَ هُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ النَّاسِخُ- وَ احْتَجُّوا بِالْخَاصِّ وَ هُمْ يُقَدِّرُونَ أَنَّهُ الْعَامُّ- وَ احْتَجُّوا بِأَوَّلِ الْآيَةِ وَ تَرَكُوا السُّنَّةَ فِي تَأْوِيلِهَا- وَ لَمْ يَنْظُرُوا إِلَى مَا يَفْتَحُ الْكَلَامَ وَ إِلَى مَا يَخْتِمُهُ- وَ لَمْ يَعْرِفُوا مَوَارِدَهُ وَ مَصَادِرَهُ- إِذْ لَمْ يَأْخُذُوهُ عَنْ أَهْلِهِ فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا- ثُمَّ ذَكَرَ(ع)كَلَاماً طَوِيلًا- فِي تَقْسِيمِ الْقُرْآنِ إِلَى أَقْسَامٍ وَ فُنُونٍ وَ وُجُوهٍ- تَزِيدُ عَلَى مِائَةٍ وَ عَشَرَةٍ إِلَى أَنْ قَالَ(ع) وَ هَذَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ كَلَامَ الْبَارِي سُبْحَانَهُ- لَا يُشْبِهُ كَلَامَ الْخَلْقِ كَمَا لَا تُشْبِهُ أَفْعَالُهُ أَفْعَالَهُمْ- وَ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ وَ أَشْبَاهِهَا- لَا يَبْلُغُ أَحَدٌ كُنْهَ مَعْنَى حَقِيقَةِ تَفْسِيرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى- إِلَّا نَبِيُّهُ وَ أَوْصِيَاؤُهُ(ع)إِلَى أَنْ قَالَ- ثُمَّ سَأَلُوهُ(ع)عَنْ تَفْسِيرِ الْمُحْكَمِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- فَقَالَ أَمَّا الْمُحْكَمُ الَّذِي لَمْ يَنْسَخْهُ شَيْءٌ- فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتٰابَ- مِنْهُ آيٰاتٌ مُحْكَمٰاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتٰابِ- وَ أُخَرُ مُتَشٰابِهٰاتٌ (1) الْآيَةَ- وَ إِنَّمَا هَلَكَ النَّاسُ فِي الْمُتَشَابِهِ- لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقِفُوا عَلَى مَعْنَاهُ- وَ لَمْ يَعْرِفُوا حَقِيقَتَهُ- فَوَضَعُوا لَهُ تَأْوِيلًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ بِآرَائِهِمْ- وَ اسْتَغْنَوْا بِذَلِكَ عَنْ مَسْأَلَةِ الْأَوْصِيَاءِ- وَ نَبَذُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ الْحَدِيثَ.

33594- 63- (2) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ فِي فَضْلِ الْقُرْآنِ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَنِ الْمُتَمَسِّكُ بِهِ- الَّذِي لَهُ بِتَمَسُّكِهِ (3) هَذَا الشَّرَفُ الْعَظِيمُ- هُوَ الَّذِي أَخَذَ الْقُرْآنَ وَ تَأْوِيلَهُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ- عَنْ وَسَائِطِنَا السُّفَرَاءِ عَنَّا إِلَى شِيعَتِنَا- لَا عَنْ آرَاءِ الْمُجَادِلِينَ وَ قِيَاسِ الْفَاسِقِينَ (4)- فَأَمَّا مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ- فَإِنِ اتَّفَقَ لَهُ مُصَادَفَةُ صَوَابٍ-

____________
(1)- آل عمران 3- 7.
(2)- تفسير الامام العسكري (عليه السلام)- 4.
(3)- في المصدر زيادة- ينال.
(4)- في المصدر- القائسين.
التالي صفحة 201 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...