33350- 17- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْكِنَانِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا بَا عَمْرٍو أَ رَأَيْتَ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ- أَوْ أَفْتَيْتُكَ بِفُتْيًا- ثُمَّ جِئْتَنِي بَعْدَ ذَلِكَ فَسَأَلْتَنِي عَنْهُ- فَأَخْبَرْتُكَ بِخِلَافِ مَا كُنْتُ أَخْبَرْتُكَ- أَوْ أَفْتَيْتُكَ بِخِلَافِ ذَلِكَ بِأَيِّهِمَا كُنْتَ تَأْخُذُ- قُلْتُ بِأَحْدَثِهِمَا وَ أَدَعُ الْآخَرَ- فَقَالَ قَدْ أَصَبْتَ يَا بَا عَمْرٍو- أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُعْبَدَ سِرّاً- أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ إِنَّهُ لَخَيْرٌ لِي وَ لَكُمْ- أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَنَا فِي دِينِهِ إِلَّا التَّقِيَّةَ.
33351- 18- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: إِذَا جَاءَكُمْ عَنَّا حَدِيثٌ- فَوَجَدْتُمْ عَلَيْهِ شَاهِداً أَوْ شَاهِدَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- فَخُذُوا بِهِ وَ إِلَّا فَقِفُوا عِنْدَهُ- ثُمَّ رُدُّوهُ إِلَيْنَا حَتَّى يَسْتَبِينَ لَكُمْ.
33352- 19- (3) قَالَ الْكُلَيْنِيُّ فِي أَوَّلِ الْكَافِي اعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّهُ لَا يَسَعُ أَحَداً تَمْيِيزُ شَيْءٍ- مِمَّا اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنِ الْعُلَمَاءِ(ع)بِرَأْيِهِ- إِلَّا عَلَى مَا أَطْلَقَهُ الْعَالِمُ(ع)بِقَوْلِهِ- اعْرِضُوهُمَا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَخُذُوهُ- وَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَرُدُّوهُ- وَ قَوْلِهِ(ع)دَعُوا مَا وَافَقَ الْقَوْمَ- فَإِنَّ الرُّشْدَ فِي خِلَافِهِمْ- وَ قَوْلِهِ(ع)خُذُوا بِالْمُجْمَعِ عَلَيْهِ- فَإِنَّ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ لَا رَيْبَ فِيهِ- وَ نَحْنُ لَا نَعْرِفُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَقَلَّهُ- وَ لَا نَجِدُ شَيْئاً أَحْوَطَ- وَ لَا أَوْسَعَ مِنْ رَدِّ عِلْمِ ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَى الْعَالِمِ(ع) وَ قَبُولِ مَا وَسِعَ مِنَ الْأَمْرِ فِيهِ بِقَوْلِهِ(ع) بِأَيِّمَا أَخَذْتُمْ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ وَسِعَكُمْ.
أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ فِي غَيْرِ الدَّيْنِ وَ الْمِيرَاثِ بِقَرِينَةِ رِوَايَتِهِ لِحَدِيثِ
____________