فَسَأَلَهُ- عَنِ امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا- وَ إِخْوَتَهَا لِأُمِّهَا وَ أُخْتاً لِأَبِيهَا- فَقَالَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ- وَ لِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ سَهْمَانِ- وَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ السُّدُسُ سَهْمٌ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَإِنَّ فَرَائِضَ زَيْدٍ- وَ فَرَائِضَ الْعَامَّةِ وَ الْقُضَاةِ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ- يَقُولُونَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ- تَصِيرُ مِنْ سِتَّةٍ تَعُولُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ لِمَ قَالُوا ذَلِكَ- قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ (1)- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَإِنْ كَانَتِ الْأُخْتُ أَخاً- قَالَ فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا السُّدُسُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع) فَمَا لَكُمْ نَقَصْتُمُ الْأَخَ إِنْ كُنْتُمْ تَحْتَجُّونَ لِلْأُخْتِ النِّصْفَ- بِأَنَّ اللَّهَ سَمَّى لَهَا النِّصْفَ- فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمَّى لِلْأَخِ الْكُلَّ- وَ الْكُلُّ أَكْثَرُ مِنَ النِّصْفِ- لِأَنَّهُ قَالَ فَلَهَا النِّصْفُ وَ قَالَ لِلْأَخِ وَ هُوَ يَرِثُهٰا يَعْنِي جَمِيعَ مَالِهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ- فَلَا تُعْطُونَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْجَمِيعَ- فِي بَعْضِ فَرَائِضِكُمْ شَيْئاً- وَ تُعْطُونَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُ النِّصْفَ تَامّاً- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ كَيْفَ تُعْطَى الْأُخْتُ النِّصْفَ- وَ لَا يُعْطَى الذَّكَرُ لَوْ كَانَتْ هِيَ ذَكَراً شَيْئاً- قَالَ يَقُولُونَ فِي أُمٍّ وَ زَوْجٍ- وَ إِخْوَةٍ لِأُمٍّ وَ أُخْتٍ لِأَبٍ- فَيُعْطُونَ الزَّوْجَ النِّصْفَ وَ الْأُمَّ السُّدُسَ- وَ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثَ- وَ الْأُخْتَ مِنَ الْأَبِ النِّصْفَ (2)- فَيَجْعَلُونَهَا مِنْ تِسْعَةٍ- وَ هِيَ مِنْ سِتَّةٍ فَتَرْتَفِعُ إِلَى تِسْعَةٍ- قَالَ كَذَلِكَ يَقُولُونَ- قَالَ فَإِنْ كَانَتِ الْأُخْتُ ذَكَراً أَخاً لِأَبٍ- قَالَ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ فَقَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع) فَمَا تَقُولُ أَنْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَقَالَ لَيْسَ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ- وَ لَا الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ- وَ لَا الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ شَيْءٌ مَعَ الْأُمِّ.
قَالَ عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ وَ سَمِعْتُهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ يَرْوِيهِ مِثْلَ مَا ذَكَرَ بُكَيْرٌ الْمَعْنَى سَوَاءٌ وَ لَسْتُ أَحْفَظُ حُرُوفَهُ إِلَّا مَعْنَاهُ فَذَكَرْتُهُ لِزُرَارَةَ فَقَالَ صَدَقَ هُوَ وَ اللَّهِ الْحَقُّ وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَهُ (3) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ
____________