لِي مِنَ الْمَرْأَةِ وَلَدٌ- فَرَجَعْتُ إِلَى بَغْدَادَ فَطَلَّقْتُهَا وَاحِدَةً ثُمَّ رَاجَعْتُهَا- ثُمَّ طَلَّقْتُهَا الثَّانِيَةَ ثُمَّ رَاجَعْتُهَا- ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا أُرِيدُ سَفَرِي هَذَا- حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْكُوفَةِ أَرَدْتُ النَّظَرَ إِلَى ابْنَةِ خَالِي- فَقَالَتْ أُخْتِي وَ خَالَتِي لَا تَنْظُرْ إِلَيْهَا وَ اللَّهِ أَبَداً- حَتَّى تُطَلِّقَ فُلَانَةَ فَقُلْتُ- وَيْحَكُمْ وَ اللَّهِ مَا لِي إِلَى طَلَاقِهَا مِنْ سَبِيلٍ- فَقَالَ لِي هُوَ مَا (1) شَأْنُكَ لَيْسَ لَكَ إِلَى طَلَاقِهَا مِنْ سَبِيلٍ- فَقُلْتُ إِنَّهُ كَانَتْ لِي مِنْهَا ابْنَةٌ وَ كَانَتْ بِبَغْدَادَ- وَ كَانَتْ هَذِهِ بِالْكُوفَةِ وَ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِأَرْبَعٍ- فَأَبَوْا عَلَيَّ إِلَّا تَطْلِيقَهَا ثَلَاثاً- وَ لَا وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَرَدْتُ اللَّهَ وَ لَا أَرَدْتُ- إِلَّا أَنْ أُدَارِيَهُمْ عَنْ نَفْسِي وَ قَدِ امْتَلَأَ قَلْبِي مِنْ ذَلِكَ- فَمَكَثَ طَوِيلًا مُطْرِقاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ- وَ هُوَ مُتَبَسِّمٌ فَقَالَ أَمَّا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ- وَ لَكِنْ إِنْ قَدَّمُوكَ إِلَى السُّلْطَانِ أَبَانَهَا مِنْكَ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2).
(3) 39 بَابُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ الْمُبَاشَرَةُ بِنَفْسِهِ بَلْ تَصِحُّ الْوَكَالَةُ فِيهِ فَإِنْ وَكَّلَ اثْنَيْنِ لَمْ يَصِحَّ انْفِرَادُ أَحَدِهِمَا بِهِ بَلْ يَصِحُّ طَلَاقُهُمَا مَعاً28096- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ عَنِ الرَّزَّازِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ وَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ إِلَى رَجُلٍ- فَقَالَ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَمْرَ فُلَانَةَ إِلَى فُلَانٍ- (فَيُطَلِّقُهَا) (5) أَ يَجُوزُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ
____________