مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَتْهُ أُمُّهُ وَ هُوَ غَائِبٌ- قَالَ النِّكَاحُ جَائِزٌ إِنْ شَاءَ الْمُتَزَوِّجُ قَبِلَ- وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَ فَإِنْ تَرَكَ الْمُتَزَوِّجُ تَزْوِيجَهُ فَالْمَهْرُ لَازِمٌ لِأُمِّهِ.
أَقُولُ: حَمَلَهُ بَعْضُ عُلَمَائِنَا لُزُومَ الْمَهْرِ لِأُمِّهِ عَلَى دَعْوَاهَا الْوَكَالَةَ.
25630- 4- (1) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ وَلِيدٍ بَيَّاعِ الْأَسْفَاطِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنْ جَارِيَةٍ- كَانَ لَهَا أَخَوَانِ زَوَّجَهَا الْأَكْبَرُ بِالْكُوفَةِ- وَ زَوَّجَهَا الْأَصْغَرُ بِأَرْضٍ أُخْرَى- قَالَ الْأَوَّلُ بِهَا أَوْلَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْآخَرُ قَدْ دَخَلَ بِهَا- فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَ نِكَاحُهُ جَائِزٌ. وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (3) قَالَ الشَّيْخُ الْوَجْهُ فِيهِ أَنَّهُ إِذَا جَعَلَتِ الْجَارِيَةُ أَمْرَهَا إِلَى أَخَوَيْهَا مَعاً فَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِالْعَقْدِ فَإِنِ اتَّفَقَ الْعَقْدَانِ فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ كَانَ الْعَقْدُ الَّذِي عَقَدَهُ الْأَخُ الْأَكْبَرُ أَوْلَى مَا لَمْ يَدْخُلِ الَّذِي عَقَدَ عَلَيْهِ الْأَخُ الصَّغِيرُ فَإِنْ دَخَلَ مَضَى الْعَقْدُ وَ لَمْ يَكُنْ لِلْكَبِيرِ فَسْخُهُ أَقُولُ: وَ يَحْتَمِلُ الْحَمْلُ عَلَى كَوْنِ الْعَقْدَيْنِ مِنْ غَيْرِ وَكَالَةٍ فَيُسْتَحَبُّ لَهَا تَجْوِيزُ عَقْدِ الْأَكْبَرِ فَإِنْ جَوَّزَتْ عَقْدَ الْأَصْغَرِ بِأَنْ مَكَّنَتْهُ مِنَ الدُّخُولِ جَازَ أَيْضاً وَ يَحْتَمِلُ الْحَمْلُ عَلَى التَّقِيَّةِ وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (5).
____________