وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ (1) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (2) قَالَ الشَّيْخُ ذَكَرَ ابْنُ بَابَوَيْهِ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَا أَعْمَلُ عَلَيْهِ وَ إِنَّمَا أَعْمَلُ عَلَى الْخَبَرِ الْأَوَّلِ ظَنّاً مِنْهُ أَنَّهُمَا مُتَنَافِيَانِ وَ لَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ظَنَّ لِأَنَّ قَوْلَهُ(ع)ذَلِكَ لَهُ لَيْسَ فِي صَرِيحِهِ أَنَّ ذَلِكَ لِلطَّالِبِ الَّذِي طَلَبَ الِاسْتِبْدَادَ بِنِصْفِ التَّرِكَةِ وَ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ لَهُ يَعْنِي الَّذِي أَبَى عَلَى صَاحِبِهِ الِانْقِيَادَ إِلَى مَا أَرَادَهُ فَيَكُونُ تَلْخِيصُ الْكَلَامِ أَنَّ لَهُ أَنْ يَأْبَى عَلَيْهِ وَ لَا يُجِيبَهُ إِلَى مُلْتَمَسِهِ فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا انْتَهَى وَ يَحْتَمِلُ الْحَمْلُ عَلَى إِذْنِ الْمُوصِي وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ تَغْيِيرِ الْوَصِيَّةِ (3).
(4) 52 بَابُ أَنَّ مَنْ أَوْصَى ثُمَّ قَتَلَ نَفْسَهُ صَحَّتْ وَصِيَّتُهُ فَإِنْ جَرَحَ نَفْسَهُ ثُمَّ أَوْصَى ثُمَّ مَاتَ بِذَلِكَ الْجُرْحِ بَطَلَتْ وَصِيَّتُهُ24800- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ مُتَعَمِّداً فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا- قُلْتُ (6) أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ- ثُمَّ قَتَلَ نَفْسَهُ مِنْ سَاعَتِهِ تَنْفُذُ وَصِيَّتُهُ قَالَ- فَقَالَ إِنْ كَانَ
____________