وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِثْلَهُ (1) قَالَ الصَّدُوقُ هَذَانِ الْخَبَرَانِ مُتَّفِقَانِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُصْرَفُ مَا أُوصِيَ بِهِ فِي السَّبِيلِ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الشِّيعَةِ يَحُجُّ بِهِ وَ نَقَلَ ذَلِكَ الشَّيْخُ ثُمَّ قَالَ وَ هَذَا وَجْهٌ حَسَنٌ قَرِيبٌ أَقُولُ: لَعَلَّ مُرَادَهُمَا التَّرْجِيحُ لِأَنَّهُ يُفْهَمُ مِنَ التَّفْضِيلِ وَ جَمْعِ السُّبُلِ وَ مِنِ اخْتِلَافِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ (2) أَنَّ سَبِيلَ اللَّهِ كُلُّ مَا كَانَ قُرْبَةً وَ مَصْلَحَةً مُوجِبَةً لِلثَّوَابِ فَتَكُونُ الْأَوَامِرُ لِلْوُجُوبِ التَّخْيِيرِيِّ وَ لَا مُنَافَاةَ هَذَا إِذَا لَمْ يُعْلَمْ قَصْدُ الْمُوصِي وَ عُرْفُهُ.
24726- 3- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَجَّاجٍ الْخَشَّابِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ أَوْصَتْ إِلَيَّ بِمَالٍ- أَنْ يُجْعَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقِيلَ لَهَا يُحَجُّ بِهِ- فَقَالَتْ اجْعَلْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَقَالُوا لَهَا فَنُعْطِيهِ آلَ مُحَمَّدٍ- قَالَتْ اجْعَلْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) اجْعَلْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا أَمَرَتْ- قُلْتُ مُرْنِي كَيْفَ أَجْعَلُهُ قَالَ- اجْعَلْهُ كَمَا أَمَرَتْكَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ- إِنَّ اللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (4) أَ رَأَيْتَكَ لَوْ أَمَرَتْكَ أَنْ تُعْطِيَهُ يَهُودِيّاً- كُنْتَ تُعْطِيهِ نَصْرَانِيّاً- قَالَ فَمَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ- ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ الَّذِي قُلْتُ أَوَّلَ مَرَّةٍ- فَسَكَتَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ هَاتِهَا- قُلْتُ مَنْ أُعْطِيهَا قَالَ عِيسَى شَلَقَانَ.
____________