الْقَصَبِ عَشَرَةَ آلَافِ طُنٍّ- فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبِلْتُ وَ اشْتَرَيْتُ وَ رَضِيتُ- فَأَعْطَاهُ مِنْ ثَمَنِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ- وَ وَكَّلَ الْمُشْتَرِي مَنْ يَقْبِضُهُ- فَأَصْبَحُوا وَ قَدْ وَقَعَ النَّارُ فِي الْقَصَبِ- فَاحْتَرَقَ مِنْهُ عِشْرُونَ أَلْفَ طُنٍّ- وَ بَقِيَ عَشَرَةُ آلَافِ طُنٍّ- فَقَالَ الْعَشَرَةُ آلَافِ طُنٍّ الَّتِي بَقِيَتْ هِيَ لِلْمُشْتَرِي- وَ الْعِشْرُونَ الَّتِي احْتَرَقَتْ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى بَعْضِ الْمَقْصُودِ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2) وَ هَذَا صَرِيحٌ فِي وُقُوعِ الْإِيجَابِ وَ الْقَبُولِ بِلَفْظِ الْمَاضِي وَ قَدْ مَرَّ فِي بَيْعِ الْمُصْحَفِ (3) وَ غَيْرِهِ مَا يَتَضَمَّنُ صِيغَةَ الْمُضَارِعِ (4) وَ يَأْتِي مِثْلُهُ (5) وَ لَيْسَ بِصَرِيحٍ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ قَبْلَ الْإِيجَابِ.
(6) 20 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُنْدَرَ (7) لِظُرُوفِ السَّمْنِ وَ الزَّيْتِ مَا يَحْتَمِلُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ لَا مَا يَزِيدُ إِلَّا مَعَ التَّرَاضِي22760- 1- (8) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرَ الزَّيَّاتِ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ أَبِيعُ الزَّيْتَ إِلَى أَنْ قَالَ- قُلْتُ فَإِنَّهُ يُطْرَحُ لِظُرُوفِ السَّمْنِ وَ الزَّيْتِ- لِكُلِّ ظَرْفٍ كَذَا وَ كَذَا
____________