قَالَ: قَالَ (1) أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ(ع)قَبْرِي بِسُرَّ مَنْ رَأَى أَمَانٌ لِأَهْلِ الْجَانِبَيْنِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ قَدْ قَالَ الشَّيْخُ الْمَنْعُ مِنْ دُخُولِ الدَّارِ هُوَ الْأَحْوَطُ وَ الْأَوْلَى لِأَنَّ الدَّارَ قَدْ ثَبَتَ أَنَّهَا مِلْكُ الْغَيْرِ وَ لَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَتَصَرَّفَ فِيهَا بِالدُّخُولِ فِيهَا وَ لَا غَيْرِهِ إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهَا قَالَ وَ لَوْ أَنَّ أَحَداً يَدْخُلُهَا لَمْ يَكُنْ مَأْثُوماً خَاصَّةً إِذَا تَأَوَّلَ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْهُمْ(ع)مِنْ أَنَّهُمْ جَعَلُوا شِيعَتَهُمْ فِي حِلٍّ مِنْ مَالِهِمْ. وَ ذَلِكَ عَلَى عُمُومِهِ وَ قَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى وَ قَدْ أَوْرَدْنَا طَرَفاً مِنْهُ فِي بَابِ الْأَخْمَاسِ انْتَهَى (3) أَقُولُ: وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ عَنْهُمْ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبَةِ نَفْسٍ مِنْهُ. وَ قَدْ عُلِمَ طِيبَةُ نَفْسِ الْمَالِكِ(ع)لِدُخُولِ الدَّارِ وَ عَدَمِ الضَّرَرِ عَلَيْهِ وَ حُصُولِ زِيَارَةِ التَّعْظِيمِ لَهُ وَ لِأَبِيهِ وَ جَدِّهِ(ع)مَعَ عُمُومِ أَحَادِيثِ الزِّيَارَاتِ وَ إِطْلَاقِهَا الدَّالِّ عَلَى الْإِذْنِ وَ عَدَمِ وُصُولِ النَّهْيِ عَنِ الدُّخُولِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْوُجُوهِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ (4).
____________و ياتي ما يدل عليه في الحديثين 1 و 2 من الباب 95 و في الحديث 1 من الباب 96 من هذه الأبواب.
(3)- راجع التهذيب 6- 94- 173 الباب 44.