14669- 26- (1) قَالَ وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)غَدَا مِنْ مِنًى مِنْ طَرِيقِ ضَبٍّ (2)- وَ رَجَعَ مِنْ بَيْنِ الْمَأْزِمَيْنِ (3)- وَ كَانَ(ص)إِذَا سَلَكَ طَرِيقاً لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ.
14670- 27- (4) وَ فِي الْعِلَلِ وَ عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِالْإِسْنَادِ الْآتِي (5) عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: إِنَّمَا أُمِرُوا بِالتَّمَتُّعِ إِلَى الْحَجِّ- لِأَنَّهُ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ- لِأَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ فِي إِحْرَامِهِمْ وَ لَا يَطُولَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ- فَيَدْخُلَ عَلَيْهِمُ الْفَسَادُ- وَ أَنْ يَكُونَ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ وَاجِبَيْنِ جَمِيعاً- فَلَا تُعَطَّلَ الْعُمْرَةُ وَ تَبْطُلَ وَ لَا يَكُونَ الْحَجُّ- مُفْرَداً مِنَ الْعُمْرَةِ وَ يَكُونَ بَيْنَهُمَا فَصْلٌ وَ تَمْيِيزٌ- وَ أَنْ لَا يَكُونَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ مَحْظُوراً- لِأَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ أَحَلَّ إِلَّا لِعِلَّةٍ- فَلَوْ لَا التَّمَتُّعُ لَمْ يَكُنْ لِلْحَاجِّ أَنْ يَطُوفَ- لِأَنَّهُ إِنْ طَافَ أَحَلَّ وَ أَفْسَدَ إِحْرَامَهُ- وَ يَخْرُجُ مِنْهُ قَبْلَ أَدَاءِ الْحَجِّ- وَ يَجِبُ عَلَى النَّاسِ الْهَدْيُ وَ الْكَفَّارَةُ- فَيَذْبَحُونَ وَ يَنْحَرُونَ وَ يَتَقَرَّبُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا يَبْطُلَ هِرَاقَةُ الدِّمَاءِ وَ الصَّدَقَةُ عَلَى الْمَسَاكِينِ- وَ إِنَّمَا جُعِلَ وَقْتُهَا عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ- وَ لَمْ يُقَدَّمْ وَ لَمْ يُؤَخَّرْ- لِأَنَّهُ لَمَّا أَحَبَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعْبَدَ بِهَذِهِ الْعِبَادَةِ- وَضَعَ الْبَيْتَ وَ الْمَوَاضِعَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ- وَ كَانَ أَوَّلُ مَا حَجَّتْ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ- وَ طَافَتْ بِهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ فَجَعَلَهُ سُنَّةً- وَ وَقْتاً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَأَمَّا النَّبِيُّونَ- آدَمُ وَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ(ص) وَ غَيْرُهُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ(ع)إِنَّمَا حَجُّوا فِي هَذَا الْوَقْتِ- فَجُعِلَتْ سُنَّةً فِي أَوْلَادِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ-
____________