مِنًى- ثُمَّ قَالَ لِأُمِّهِ زُورِي الْبَيْتَ وَ احْتَبَسَ الْغُلَامَ الْحَدِيثَ.
14668- 25- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: نَزَلَتِ الْمُتْعَةُ عَلَى النَّبِيِّ(ص)عِنْدَ الْمَرْوَةِ- بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السَّعْيِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ- هَذَا جَبْرَئِيلُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى خَلْفِهِ- يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً أَنْ يُحِلَّ- وَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ- لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ- وَ لَيْسَ لِسَائِقِ الْهَدْيِ أَنْ يُحِلَّ- حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ- فَقَامَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ خَثْعَمٍ الْكِنَانِيُّ (2)- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عُلِّمْنَا دِينَنَا- فَكَأَنَّمَا خُلِقْنَا الْيَوْمَ- أَ رَأَيْتَ هَذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَوْ لِلْأَبَدِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ- وَ إِنَّ رَجُلًا قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- نَخْرُجُ حُجَّاجاً وَ رُءُوسُنَا تَقْطُرُ- فَقَالَ إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَذَا أَبَداً- وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)فِي الْيَمَنِ فَلَمَّا رَجَعَ وَجَدَ فَاطِمَةَ(ع) قَدْ أَحَلَّتْ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مُسْتَفْتِياً- وَ مُحَرِّشاً عَلَى فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ أَنَا أَمَرْتُ النَّاسَ بِذَلِكَ- فَبِمَ أَهْلَلْتَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ- فَقَالَ إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ(ص) فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)كُنْ عَلَى إِحْرَامِكَ مِثْلِي- شَرِيكِي فِي هَدْيِي وَ كَانَ النَّبِيُّ(ص)سَاقَ مِائَةَ بَدَنَةٍ- فَجَعَلَ لِعَلِيٍّ(ع)أَرْبَعَةً وَ ثَلَاثِينَ وَ لِنَفْسِهِ سِتَّةً وَ سِتِّينَ- وَ نَحَرَهَا كُلَّهَا بِيَدِهِ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ جَذْوَةً- وَ طَبَخَهَا فِي قِدْرٍ وَ أَكَلَا مِنْهَا وَ حَسَيَا مِنَ الْمَرَقِ- فَقَالَ قَدْ أَكَلْنَا الْآنَ مِنْهَا جَمِيعاً- وَ لَمْ يُعْطِيَا الْجَزَّارِينَ جُلُودَهَا وَ لَا جِلَالَهَا- وَ لَا قَلَائِدَهَا وَ لَكِنْ تَصَدَّقَا بِهَا.
____________