ثُمَّ يَصُبَّهُ عَلَى أَخِيهِ إِنَّ وَسَخَ الذُّنُوبِ أَعْظَمُ مِنْ وَسَخِ الْبَدَنِ- فَلَا تُوَسِّخُوا بِهَا إِخْوَانَكُمُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ لَا تَقْصِدُوا أَيْضاً بِصَدَقَاتِكُمْ وَ زَكَاتِكُمُ- الْمُعَانِدِينَ لآِلِ مُحَمَّدٍ الْمُحِبِّينَ لِأَعْدَائِهِمْ- فَإِنَّ الْمُتَصَدِّقَ عَلَى أَعْدَائِنَا- كَالسَّارِقِ فِي حَرَمِ رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَرَمِي- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْمُسْتَضْعَفُونَ- مِنَ الْمُخَالِفِينَ الْجَاهِلِينَ- لَا هُمْ فِي مُخَالَفَتِنَا مُسْتَبْصِرُونَ- وَ لَا هُمْ لَنَا مُعَانِدُونَ- قَالَ فَيُعْطَى الْوَاحِدُ مِنَ الدَّرَاهِمِ مَا دُونَ الدِّرْهَمِ- وَ مِنَ الْخُبْزِ مَا دُونَ الرَّغِيفِ- ثُمَّ قَالَ وَ كُلُّ مَعْرُوفٍ بَعْدَ ذَلِكَ- وَ مَا وَقَيْتُمْ بِهِ أَعْرَاضَكُمْ- وَ صُنْتُمُوهَا عَنْ أَلْسِنَةِ كِلَابِ النَّاسِ- كَالشُّعَرَاءِ وَ الْوَقَّاعِينَ فِي الْأَعْرَاضِ تَكُفُّونَهُمْ- فَهُوَ مَحْسُوبٌ لَكُمْ فِي الصَّدَقَاتِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2) وَ مَا تَضَمَّنَ مَنْعَ الشِّيعَةِ الْمُسْتَبْصِرِينَ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ مَعَ عَدَمِ الضَّرُورَةِ بِشَرْطِ إِعْطَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ أَوْ مِنْهَا وَ لَا يُبَيَّنُ لَهُمْ أَنَّهَا زَكَاةٌ لِمَا مَضَى (3) وَ يَأْتِي.
____________