وَ أُتِمَّ (الصَّلَاةَ- ثُمَّ بَدَا لِي بَعْدَ أَنْ أُقِيمَ بِهَا) (1)- فَمَا تَرَى لِي أُتِمُّ أَمْ أُقَصِّرُ- فَقَالَ إِنْ كُنْتَ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ- وَ (2) صَلَّيْتَ بِهَا فَرِيضَةً وَاحِدَةً بِتَمَامٍ- فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تُقَصِّرَ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْهَا- وَ إِنْ كُنْتَ حِينَ دَخَلْتَهَا عَلَى نِيَّتِكَ (3) التَّمَامِ- فَلَمْ (4) تُصَلِّ فِيهَا صَلَاةً فَرِيضَةً وَاحِدَةً بِتَمَامٍ- حَتَّى بَدَا لَكَ أَنْ لَا تُقِيمَ- فَأَنْتَ فِي تِلْكَ الْحَالِ بِالْخِيَارِ- إِنْ شِئْتَ فَانْوِ الْمُقَامَ عَشْراً وَ أَتِمَّ- وَ إِنْ لَمْ تَنْوِ الْمُقَامَ (5) فَقَصِّرْ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ شَهْرٍ- فَإِذَا مَضَى لَكَ شَهْرٌ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ. وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ مِثْلَهُ (6).
11306- 2- (7) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: لَمَّا أَنْ نَفَرْتُ مِنْ مِنًى نَوَيْتُ الْمُقَامَ بِمَكَّةَ- فَأَتْمَمْتُ الصَّلَاةَ حَتَّى (8) جَاءَنِي خَبَرٌ مِنَ الْمَنْزِلِ- فَلَمْ أَجِدْ بُدّاً مِنَ الْمَصِيرِ إِلَى الْمَنْزِلِ- وَ لَمْ (9) أَدْرِ أُتِمُّ أَمْ أُقَصِّرُ- وَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ- فَأَتَيْتُهُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ- فَقَالَ لِي (10) ارْجِعْ إِلَى التَّقْصِيرِ. وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ (11) أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى أَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى التَّقْصِيرِ إِذَا سَافَرَ لَا قَبْلَهُ وَ جَوَّزَ حَمْلَهُ عَلَى الْإِتْمَامِ فِي النَّوَافِلِ لَا الْفَرَائِضِ وَ حَمَلَهُ الشَّهِيدُ فِي الذِّكْرَى (12) عَلَى أَنَّهُ أَتَمَّ بِمَكَّةَ قَبْلَ نِيَّةِ الْإِقَامَةِ بَعْدَهَا ذَاهِلًا عَنْهَا لِمَا يَأْتِي (13) مِنَ التَّخْيِيرِ فِيهَا بَيْنَ الْقَصْرِ وَ التَّمَامِ وَ يُمْكِنُ الْحَمْلُ عَلَى قَصْدِ إِقَامَةِ دُونِ الْعَشَرَةِ.
____________