أَقُولُ: وَجْهُ اشْتِرَاطِ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْمَسَافَةَ هُنَا كَمَا عَرَفْتَ مَجْمُوعُ الذَّهَابِ وَ الْإِيَابِ فَلَا بُدَّ مِنْ عَدَمِ نِيَّةِ إِقَامَةِ عَشَرَةٍ فِي أَثْنَائِهَا لِمَا يَأْتِي (1) فِي مَحَلِّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ كَلَامُ ابْنِ أَبِي عَقِيلٍ هُنَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ عَنْ آلِ الرَّسُولِ(ع)وَ هُوَ ثِقَةٌ جَلِيلٌ وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ بِالْعُمُومِ وَ الْإِطْلَاقِ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ الرُّجُوعِ عَنِ السَّفَرِ وَ غَيْرِهِ (3).
(4) 4 بَابُ اشْتِرَاطِ وُجُوبِ الْقَصْرِ بِقَصْدِ الْمَسَافَةِ فَلَوْ قَصَدَ مَا دُونَهَا ثُمَّ هَكَذَا لَمْ يَجُزِ الْقَصْرُ وَ إِنْ تَمَادَى السَّفَرُ إِلَّا فِي الْعَوْدِ إِنْ بَلَغَ الْمَسَافَةَ وَ عَدَمِ اشْتِرَاطِ قَصْرِ الصَّلَاةِ بِتَبْيِيتِ النِّيَّةِ11190- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ مِنْ بَغْدَادَ- يُرِيدُ أَنْ يَلْحَقَ رَجُلًا عَلَى رَأْسِ مِيلٍ- فَلَمْ يَزَلْ يَتْبَعُهُ حَتَّى بَلَغَ النَّهْرَوَانَ- وَ هِيَ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ مِنْ بَغْدَادَ- أَ يُفْطِرُ إِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ وَ يَقْصُرُ- قَالَ لَا يَقْصُرُ وَ لَا يُفْطِرُ- لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ- وَ لَيْسَ يُرِيدُ السَّفَرَ ثَمَانِيَةَ فَرَاسِخَ- إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ أَنْ يَلْحَقَ صَاحِبَهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ- فَتَمَادَى بِهِ السَّيْرُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي بَلَغَهُ- وَ لَوْ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ- يُرِيدُ النَّهْرَوَانَ ذَاهِباً وَ جَائِياً- لَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْوِيَ مِنَ اللَّيْلِ سَفَراً وَ الْإِفْطَارَ- فَإِنْ هُوَ أَصْبَحَ وَ لَمْ يَنْوِ السَّفَرَ- فَبَدَا لَهُ بَعْدَ أَنْ أَصْبَحَ فِي السَّفَرِ- قَصَرَ وَ لَمْ يُفْطِرْ يَوْمَهُ ذَلِكَ.
____________