ع قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)قَوْمٌ مِنْ مَوَالِيكَ- يَجْتَمِعُونَ فَتَحْضُرُ الصَّلَاةُ- فَيُقَدَّمُ بَعْضُهُمْ فَيُصَلِّي بِهِمْ جَمَاعَةً- فَقَالَ إِنْ كَانَ الَّذِي يَؤُمُّهُمْ- لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ طَلِبَةٌ فَلْيَفْعَلْ.
أَقُولُ: لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَتَحَقَّقُ بِذَلِكَ انْتِفَاءُ الطَّلِبَةِ وَ الْفِسْقِ عَنْهُ.
10776- 13- (1) مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ الشَّهِيدُ فِي الذِّكْرَى عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ- إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ- وَ لَا غِيبَةَ إِلَّا لِمَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ وَ رَغِبَ عَنْ جَمَاعَتِنَا- وَ مَنْ رَغِبَ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ سَقَطَتْ عَدَالَتُهُ- وَ وَجَبَ هِجْرَانُهُ- وَ إِنْ رُفِعَ إِلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْذَرَهُ وَ حَذَّرَهُ- وَ مَنْ لَزِمَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ- حَرُمَتْ عَلَيْهِمْ غِيبَتُهُ وَ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ.
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ ظُهُورِ الْفِسْقِ لِمَا مَرَّ (2).
10777- 14- (3) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي كِتَابِ الْإِحْتِجَاجِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ حَسُنَ سَمْتُهُ وَ هَدْيُهُ- وَ تَمَاوَتَ فِي مَنْطِقِهِ وَ تَخَاضَعَ فِي حَرَكَاتِهِ- فَرُوَيْداً لَا يَغُرَّنَّكُمْ- فَمَا أَكْثَرَ مَنْ يُعْجِزُهُ تَنَاوُلُ الدُّنْيَا- وَ رُكُوبُ الْمَحَارِمِ (4) مِنْهَا- لِضَعْفِ نِيَّتِهِ (5) وَ مَهَانَتِهِ وَ جُبْنِ قَلْبِهِ- فَنَصَبَ الدِّينَ فَخّاً لَهَا- فَهُوَ لَا يَزَالُ يَخْتِلُ النَّاسَ بِظَاهِرِهِ- فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ حَرَامٍ اقْتَحَمَهُ- وَ إِذَا وَجَدْتُمُوهُ يَعِفُّ عَنِ الْمَالِ الْحَرَامِ- فَرُوَيْداً لَا يَغُرَّنَّكُمْ فَإِنَّ شَهَوَاتِ الْخَلْقِ مُخْتَلِفَةٌ- فَمَا أَكْثَرَ مَنْ يَنْبُو عَنِ الْمَالِ الْحَرَامِ وَ إِنْ كَثُرَ- وَ يَحْمِلُ نَفْسَهُ عَلَى شَوْهَاءَ قَبِيحَةٍ فَيَأْتِي مِنْهَا مُحَرَّماً- فَإِذَا
____________