وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء السابع 7 · صفحة 311 من 509

[صفحة 311]

الْمُتَوَاتِرَةِ الدَّالَّةِ بِعُمُومِهَا وَ إِطْلَاقِهَا مَعَ عَدَمِ قِيَامِ دَلِيلٍ صَالِحٍ لِإِثْبَاتِ الِاشْتِرَاطِ وَ مَا تَضَمَّنَ لَفْظَ الْإِمَامِ (1) مِنْ أَحَادِيثِ الْجُمُعَةِ الْمُرَادُ بِهِ إِمَامُ الْجَمَاعَةِ مَعَ قَيْدٍ زَائِدٍ وَ هُوَ كَوْنُهُ يُحْسِنُ الْخُطْبَتَيْنِ وَ يَتَمَكَّنُ مِنْهُمَا لِعَدَمِ الْخَوْفِ وَ هُوَ أَعَمُّ مِنَ الْمَعْصُومِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ عُلَمَاءُ اللُّغَةِ وَ غَيْرُهُمْ (2) وَ كَمَا يُفْهَمْ مِنْ إِطْلَاقِهِ فِي مَقَامِ الِاقْتِدَاءِ وَ الْقَرَائِنُ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدّاً وَ التَّصْرِيحَاتُ بِمَا يَدْفَعُ الِاشْتِرَاطَ أَيْضاً كَثِيرَةٌ وَ إِطْلَاقُ لَفْظِ الْإِمَامِ هُنَا كَإِطْلَاقِهِ فِي أَحَادِيثِ الْجَمَاعَةِ وَ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَ الِاسْتِسْقَاءِ وَ الْآيَاتِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَمَاكِنِ الِاقْتِدَاءِ فِي الصَّلَاةِ وَ إِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ هُنَا اشْتِرَاطُ الْجَمَاعَةِ مَعَ مَا ذُكِرَ.

9437- 5- (3) وَ قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى سَبْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- وَ لَا تَجِبُ عَلَى أَقَلَّ مِنْهُمْ الْإِمَامُ وَ قَاضِيهِ- وَ الْمُدَّعِي حَقّاً وَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَ الشَّاهِدَانِ- وَ الَّذِي يَضْرِبُ الْحُدُودَ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ.

أَقُولُ: بِهَذَا اسْتَدَلَّ مُدَّعِي الِاشْتِرَاطِ وَ فِيهِ أَوَّلًا أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ لِمُوَافَقَتِهِ لِأَشْهَرِ مَذَاهِبِ الْعَامَّةِ وَ ثَانِياً أَنَّ مَا تَضَمَّنَهُ مِنِ اشْتِرَاطِ أَعْيَانِ السَّبْعَةِ لَا قَائِلَ بِهِ وَ لَا يَقُولُ بِهِ الْخَصْمُ وَ الْأَحَادِيثُ دَالَّةٌ عَلَى خِلَافِهِ فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ الْعَدَدُ خَاصَّةً إِمَّا هَؤُلَاءِ أَوْ غَيْرُهُمْ بِعَدَدِهِمْ وَ مِمَّا هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ لَا تَجِبُ عَلَى أَقَلَّ مِنْهُمْ وَ لَمْ يَقُلْ وَ لَا تَجِبُ عَلَى غَيْرِهِمْ فَعُلِمَ أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى جَمَاعَةٍ هُمْ بِعَدَدِهِمْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُمْ لَا أَقَلَّ مَعَ دَلَالَةِ الْآيَةِ وَ الْأَحَادِيثِ الْمُتَوَاتِرَةِ الَّتِي تَزِيدُ عَلَى مِائَتَيْ حَدِيثٍ (4).

____________
(1)- الامام- ما ائتم به من رئيس أو غيره. قاموس المحيط 4- 78 (هامش المخطوط).
(2)- في كتب أبي حنيفة إن شرط الجمعة السلطان العادل أو نائبه مع الامكان. منه- قده- (هامش المخطوط).
(3)- تقدم في الحديث 9 من الباب 2 من هذه الأبواب.
(4)- تقدم ما يدل على ذلك في الأبواب 1 و 2 و 3، و في الحديث 3 من الباب 4 من هذه الأبواب، و ياتي في الأبواب 20 و 21 و 24، و في الحديث 3 و 4 من الباب 25 و الأحاديث 1 و 3 و 5 و 8 من الباب 26 و الحديث 1 من الباب 28، و في الحديث 2 من الباب 29 و الباب 30 من أبواب صلاة الجمعة، و ياتي ما يدل عليه في الأحاديث 2 و 8 و 14 من الباب 3 من أبواب الاعتكاف.
التالي صفحة 311 من 509 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...