يَشْكُو أَرْبَابَهُ ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ الْجَمَلِ- ثُمَّ قَالَ وَ ذَكَرَ أَبُو بَصِيرٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَوْ أَمَرْتُ أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ- لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا الْحَدِيثَ. وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ وَ الصَّدُوقُ كَمَا يَأْتِي فِي النِّكَاحِ فِي حَدِيثِ حُسْنِ عِشْرَةِ الْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا (1).
8252- 3- (2) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)فِي احْتِجَاجِ النَّبِيِّ(ص)عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ- أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ لِمَ عَبَدْتُمُ الْأَصْنَامَ مِنْ دُونِ اللَّهِ- قَالُوا نَتَقَرَّبُ بِذَلِكَ إِلَى اللَّهِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ وَ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لَهُ- فَسَجَدُوا لَهُ تَقَرُّباً لِلَّهِ- كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَفَاتَنَا ذَلِكَ- فَصَوَّرْنَا صُورَتَهُ فَسَجَدْنَا لَهَا تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ- كَمَا تَقَرَّبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ إِلَى اللَّهِ وَ كَمَا أُمِرْتُمْ بِالسُّجُودِ بِزَعْمِكُمْ إِلَى جِهَةِ مَكَّةَ فَفَعَلْتُمْ- ثُمَّ نَصَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْبَلَدِ مَحَارِيبَ- فَسَجَدْتُمْ إِلَيْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) أَخْطَأْتُمُ الطَّرِيقَ وَ ضَلَلْتُمْ إِلَى أَنْ قَالَ- أَخْبِرُونِي عَنْكُمْ إِذَا عَبَدْتُمْ صُوَرَ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ- فَسَجَدْتُمْ لَهُ أَوْ صَلَّيْتُمْ- وَ وَضَعْتُمُ الْوُجُوهَ الْكَرِيمَةَ عَلَى التُّرَابِ بِالسُّجُودِ بِهَا- فَمَا الَّذِي بَقَّيْتُمْ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ- أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ مِنْ حَقِّ- مَنْ يَلْزَمُ تَعْظِيمُهُ وَ عِبَادَتُهُ أَنْ لَا يُسَاوِيَ عَبِيدَهُ- أَ رَأَيْتُمْ مَلِكاً أَوْ عَظِيماً إِذَا سَوَّيْتُمُوهُ بِعَبِيدِهِ- فِي حَقِّ التَّعْظِيمِ وَ الْخُشُوعِ وَ الْخُضُوعِ- أَ يَكُونُ فِي ذَلِكَ وَضْعٌ مِنْ حَقِّ الْكَبِيرِ كَمَا يَكُونُ زِيَادَةٌ فِي تَعْظِيمِ الصَّغِيرِ- فَقَالُوا نَعَمْ قَالَ أَ فَلَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ مِنْ حَيْثُ تُعَظِّمُونَ اللَّهَ- بِتَعْظِيمِ صُوَرِ عِبَادِهِ الْمُطِيعِينَ لَهُ- تَزِرُونَ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ أَمَرَ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ- لَمْ يَأْمُرْ بِالسُّجُودِ لِصُورَتِهِ الَّتِي هِيَ غَيْرُهُ- فَلَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَقِيسُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ- لِأَنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّهُ يَكْرَهُ مَا