يَسْأَلُنِي بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَنِ الْمُصَلِّي- إِذَا قَامَ مِنَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ- هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُكَبِّرَ- فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا قَالَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّكْبِيرُ- وَ يُجْزِيهِ أَنْ يَقُولَ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ أَقُومُ وَ أَقْعُدُ- فَكَتَبَ(ع)فِي الْجَوَابِ إِنَّ فِيهِ حَدِيثَيْنِ- أَمَّا أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ إِذَا انْتَقَلَ مِنْ حَالَةٍ- إِلَى حَالَةٍ أُخْرَى فَعَلَيْهِ التَّكْبِيرُ- وَ أَمَّا الْآخَرُ فَإِنَّهُ رُوِيَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ- وَ كَبَّرَ ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ قَامَ- فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي الْقِيَامِ بَعْدَ الْقُعُودِ تَكْبِيرٌ- وَ كَذَلِكَ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى- وَ بِأَيِّهِمَا أَخَذْتَ مِنْ جِهَةِ التَّسْلِيمِ كَانَ صَوَاباً (1). وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي كِتَابِ (الْغَيْبَةِ) (2) بِالْإِسْنَادِ الْآتِي (3) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ (4).
____________ب- تقدم في الحديث 30 من الباب 8 من أبواب المواقيت.
ج- ياتي في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب صفات القاضي.
(2)- الغيبة 232.