وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (1) وَ يَأْتِي فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ أَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِثْلُ غُسْلِ الْجَنَابَةِ (2) وَ أَحَادِيثُ أُخَرُ صَرِيحَةٌ فِي وُجُوبِ التَّرْتِيبِ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ وَ تَقْدِيمِ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ عَلَى الْأَيْسَرِ وَ الِاحْتِيَاطُ يَقْتَضِيهِ وَ عَمَلُ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ (3).
2035- 4- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ- وَ مَعَهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَأَصَابَ مِنْ جَارِيَةٍ لَهُ- فَأَمَرَهَا فَغَسَلَتْ جَسَدَهَا وَ تَرَكَتْ رَأْسَهَا وَ قَالَ لَهَا إِذَا أَرَدْتِ أَنْ تَرْكَبِي فَاغْسِلِي رَأْسَكِ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ فَعَلِمَتْ بِذَلِكَ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَحَلَقَتْ رَأْسَهَا فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ انْتَهَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ أَيُّ مَوْضِعٍ هَذَا قَالَ لَهَا هَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي أَحْبَطَ اللَّهُ فِيهِ حَجَّكِ عَامَ أَوَّلَ.قَالَ الشَّيْخُ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ وَهَمَ الرَّاوِي فِيهِ وَ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ فَرَوَاهُ بِالْعَكْسِ لِأَنَّ هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ رَاوِيَ هَذَا الْحَدِيثِ رَوَى مَا قُلْنَاهُ بِعَيْنِهِ أَقُولُ: سَتَأْتِي رِوَايَتُهُ (5) وَ يُمْكِنُ حَمْلُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى التَّقِيَّةِ لَوْ سَلِمَتْ مِنَ الْوَهَمِ الْمَذْكُورِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُنْفَصِلَ عَنِ الرَّأْسِ كَافٍ فِي غَسْلِ الْبَدَنِ فَأَمَرَهَا أَنْ لَا تَصُبَّ عَلَى بَدَنِهَا خَوْفاً مِنْ مَوْلَاتِهَا عَلَيْهَا وَ تَكْتَفِيَ بِإِمْرَارِ الْيَدِ عَلَى الْجَسَدِ وَ يَكُونَ ذَلِكَ فِي وَاقِعَتَيْنِ وَ الْأَمْرُ بِغَسْلِ الْبَدَنِ لِلتَّنْظِيفِ وَ إِزَالَةِ النَّجَاسَاتِ وَ نَحْوِهَا.
____________