عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْمَرْأَةُ تَحْتَلِمُ فِي الْمَنَامِ فَتُهَرِيقُ الْمَاءَ الْأَعْظَمَ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا غُسْلٌ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ وَ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ مِثْلَ ذَلِكَ.
1905- 22- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ مِنْ جَنَابَتِهَا إِذَا لَمْ يَأْتِهَا الرَّجُلُ قَالَ لَا وَ أَيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَرَى أَوْ يَصْبِرَ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَرَى ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ أَوْ أُمَّهُ أَوْ زَوْجَتَهُ أَوْ أَحَداً مِنْ قَرَابَتِهِ قَائِمَةً تَغْتَسِلُ- فَيَقُولُ مَا لَكِ فَتَقُولُ احْتَلَمْتُ وَ لَيْسَ لَهَا بَعْلٌ ثُمَّ قَالَ لَا لَيْسَ عَلَيْهِنَّ ذَلِكَ وَ قَدْ وَضَعَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ قَالَ وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا (2) وَ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لَهُنَّ.أَقُولُ: الْوَجْهُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْخَمْسَةِ إِمَّا الْحَمْلُ عَلَى الِاشْتِبَاهِ أَوْ عَدَمِ تَحَقُّقِ كَوْنِ الْخَارِجِ مَنِيّاً كَمَا يَأْتِي (3) أَوِ الْحَمْلُ عَلَى أَنَّهَا رَأَتْ فِي النَّوْمِ أَنَّهَا أَنْزَلَتْ فَلَمَّا انْتَبَهَتْ لَمْ تَجِدْ شَيْئاً كَمَا يَأْتِي أَيْضاً (4) أَوْ عَلَى أَنَّهَا أَحَسَّتْ بِانْتِقَالِ الْمَنِيِّ عَنْ مَحَلِّهِ إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ فَإِنَّ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ قَلَّمَا يَخْرُجُ مِنْ فَرْجِهَا لِأَنَّهُ يَسْتَقِرُّ فِي رَحِمِهَا لِمَا يَأْتِي أَيْضاً (5) أَوْ عَلَى التَّقِيَّةِ لِمُوَافَقَتِهَا لِبَعْضِ الْعَامَّةِ وَ إِنِ ادَّعَى الْمُحَقِّقُ فِي الْمُعْتَبَرِ إِجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ (6) فَإِنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِالرَّجُلِ وَ قَدْ تَحَقَّقَ الْخِلَافُ مِنَ الْعَامَّةِ فِي الْمَرْأَةِ وَ قَرِينَةُ التَّقِيَّةِ مَا رَأَيْتَ مِنَ التَّعْلِيلِ الْمَجَازِيِّ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ (7) وَ الِاسْتِدْلَالِ الظَّاهِرِيِّ الْإِقْنَاعِيِّ
____________