بترمذ و توفي سنة 279 ه تتلمذ و تخرج على يد البخاري، و منه أخذ علم الحديث و تفقه فيه و تمرن بين يديه. يقول ابن الاثير: في سنن الترمذي ما ليس في غيرها من ذكر المذاهب و وجوه الاستدلال، و تبيين أنواع الحديث من الصحيح و الحسن و الغريب. و على كل حال فقد اتخذت سنن الترمذي مكانتها بين الصحاح الستة، و قد سماه بعضهم ب (صحيح الترمذي). سنن النسائي لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان بن دينار النسائي، ولد سنة 215 ه بنساء من بلاد خراسان. و امتحن في دمشق محنة كانت فيها وفاته. فقد خرج النسائي من مصر سنة اثنتين و ثلاثمائة الى دمشق فسأله اصحاب معاوية من اهل الشام تفضيله على علي (عليه السلام) فقال: الا يرضى معاوية راسا براس حتى يفضل؟ سألوه ايضا عما يرويه لمعاوية من فضائل، فقال: ما اعرف له فضيلة الا «لا اشبع اللّه بطنه». فما زال به اهل الشام يضربونه في خصييه بارجلهم حتى اخرجوه من المسجد، ثم حمل الى الرملة فتوفى بها (1). و قد قال الحافظ ابو الحسن الدارقطني: لما امتحن الامام النسائي بدمشق طلب ان يحمل الى مكة فحمل اليها و توفى بها (2). و قد كانت وفاته سنة 303 و هكذا مضى النسائي الى ربه يشكو النواصب
(1) شذرات الذهب 2: 240.