صحيح مسلم لأبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، أحد الحفاظ، ولد بنيسابور سنة 204 ه، و توفي عشية يوم الأحد لخمس- و قيل: لست- من شهر رجب سنة 261 ه بنيسابور، و عمره خمس و خمسون سنة. و لما وضع كتابه الصحيح عرضه على أبي زرعة الرازي، فأنكر عليه و تغيظ و قال: سميته الصحيح! فجعلت سلما لأهل البدع و غيرهم فاذا روى لهم المخالف حديثا يقولون: هذا ليس في صحيح مسلم. و قد جرد مسلم الصحاح و لم يتعرض للاستنباط و نحوه، وفاق البخاري في جمع الطرق و حسن الترتيب. و في رجال مسلم 160 رجلا تكلم فيها علماء الرجال بالضعف. و انتقد عليه نحو 130 حديثا. كما و يروي عن رجال تركهم البخاري لشبهة في نفسه. و هنا كلام لا بد أن يذكر، فابو زرعة- و هو العلم المشهور في الجرح و التعديل يراه سلما لأهل البدع، فليس من المعقول في كتاب كهذا ان ننسب كل ما فيه الى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و نحكم عليه بالصحة المطلقة، فلو خيّرنا بين ما يشين مقام الرسول الكريم (صلى الله عليه و آله)، أو تضعيف راو او حديث او كتاب فلا نتردد في ان نختار الثاني. و لا بد أن الذين جعلوا كتاب مسلم في هذه المرتبة العاليه غافلون عن هذه المحاذير التي هي ملازمة للكتاب ملازمة الظل لاصله. سنن الترمذي لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي الضرير ولد سنة 209 ه