وَ تَغْسِلَ يَدَيْكَ (1) إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثاً (2) - وَ تَمْسَحَ رَأْسَكَ كُلَّهُ وَ تَمْسَحَ ظَاهِرَ أُذُنَيْكَ وَ بَاطِنَهُمَا- وَ تَغْسِلَ رِجْلَيْكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثاً- وَ لَا تُخَالِفَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ- فَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ- تَعَجَّبَ مِمَّا رَسَمَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ (ع) فِيهِ- مِمَّا جَمِيعُ (3) الْعِصَابَةِ عَلَى خِلَافِهِ- ثُمَّ قَالَ مَوْلَايَ أَعْلَمُ بِمَا قَالَ- وَ أَنَا أَمْتَثِلُ أَمْرَهُ- فَكَانَ يَعْمَلُ فِي وُضُوئِهِ عَلَى هَذَا الْحَدِّ- وَ يُخَالِفُ مَا عَلَيْهِ جَمِيعُ الشِّيعَةِ امْتِثَالًا لِأَمْرِ أَبِي الْحَسَنِ (ع) وَ سُعِيَ بِعَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ إِلَى الرَّشِيدِ- وَ قِيلَ إِنَّهُ رَافِضِيٌّ فَامْتَحَنَهُ الرَّشِيدُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ- فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى وُضُوئِهِ نَادَاهُ- كَذَبَ يَا عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ مَنْ زَعَمَ أَنَّكَ مِنَ الرَّافِضَةِ- وَ صَلَحَتْ حَالُهُ عِنْدَهُ- وَ وَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابُ أَبِي الْحَسَنِ (ع) ابْتَدِئْ مِنَ الْآنَ- يَا عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ وَ تَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ تَعَالَى- اغْسِلْ وَجْهَكَ مَرَّةً فَرِيضَةً- وَ أُخْرَى إِسْبَاغاً (4) - وَ اغْسِلْ يَدَيْكَ مِنَ الْمِرْفَقَيْنِ كَذَلِكَ- وَ امْسَحْ بِمُقَدَّمِ رَأْسِكَ- وَ ظَاهِرِ قَدَمَيْكَ مِنْ فَضْلِ نَدَاوَةِ وَضُوئِكَ- فَقَدْ زَالَ مَا كُنَّا نَخَافُ مِنْهُ عَلَيْكَ وَ السَّلَامُ (5).
1174- 4- (6) سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ- إِنِّي سَأَلْتُ أَبَاكَ عَنِ الْوُضُوءِ- فَقَالَ مَرَّةً مَرَّةً فَمَا تَقُولُ أَنْتَ- فَقَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْأَلَنِي عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ- إِلَّا وَ أَنْتَ تَرَى أَنِّي أُخَالِفُ أَبِي- تَوَضَّأْ ثَلَاثاً وَ خَلِّلْ أَصَابِعَكَ.