أَقُولُ: تَقَدَّمَ تَأْوِيلُ مِثْلِهِ (2) وَ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى (3) مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْخَبَرَانِ يُخَالِفُ مَا مَرَّ فِي حِكَايَةِ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ قَدْ حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَثْنِيَةِ الْغَسْلِ وَ هُوَ لَا يَدْفَعُ الْمُخَالَفَةَ عِنْدَ التَّحْقِيقِ وَ الْمُتَّجِهُ حَمْلُهُ عَلَى التَّقِيَّةِ لِأَنَّ الْعَامَّةَ تُنْكِرُ الْوَحْدَةَ وَ تَرْوِي فِي أَخْبَارِهِمُ التَّثْنِيَةَ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ تَثْنِيَةُ الْغُرْفَةِ عَلَى طَرِيقِ نَفْيِ الْبَأْسِ لَا إِثْبَاتِ الْمَزِيَّةِ انْتَهَى.
1170- 30- (4) وَ قَالَ الْكُلَيْنِيُّ وَ الَّذِي جَاءَ عَنْهُمْ أَنَّ الْوُضُوءَ مَرَّتَانِ- هُوَ أَنَّهُ لَمْ يُقْنِعْهُ مَرَّةٌ وَ اسْتَزَادَهُ- فَقَالَ مَرَّتَانِ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ زَادَ عَلَى مَرَّتَيْنِ لَمْ يُؤْجَرْ.وَ هُوَ أَقْصَى غَايَةِ الْحَدِّ فِي الْوُضُوءِ- الَّذِي مَنْ تَجَاوَزَهُ أَثِمَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وُضُوءٌ- وَ كَانَ كَمَنْ صَلَّى لِلظُّهْرِ خَمْسَ رَكَعَاتٍ- وَ لَوْ لَمْ يُطْلِقْ (ع) فِي الْمَرَّتَيْنِ لَكَانَ سَبِيلُهُمَا سَبِيلَ الثَّلَاثِ انْتَهَى أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (6) وَ تَقَدَّمَ فِي كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ مَا ظَاهِرُهُ اسْتِحْبَابُ الثَّانِيَةِ وَ ذَكَرْنَا وَجْهَهُ (7).
(1)- التهذيب 1- 80- 209، و الاستبصار 1- 70- 214.