ع عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ (1) فَقُلْتُ هَكَذَا وَ مَسَحْتُ مِنْ ظَهْرِ كَفِّي إِلَى الْمِرْفَقِ فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا تَنْزِيلُهَا إِنَّمَا هِيَ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْمَرَافِقِ ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ مِنْ مِرْفَقِهِ إِلَى أَصَابِعِهِ. وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (2) أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى أَنَّ هَذَا قِرَاءَةٌ جَائِزَةٌ فِي الْآيَةِ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالتَّنْزِيلِ التَّفْسِيرَ وَ الْحَمْلَ وَ التَّأْوِيلَ فَحَاصِلُهُ أَنَّ إِلَى فِي الْآيَةِ بِمَعْنَى مِنْ كَمَا يُقَالُ نَزَّلَ الشَّيْخُ الْحَدِيثَ عَلَى كَذَا وَ يُمْكِنُ تَنْزِيلُهُ عَلَى كَذَا ثُمَّ إِنَّ أَحَادِيثَ كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ وَ غَيْرِهَا مِمَّا مَضَى (3) وَ يَأْتِي (4) تَدُلُّ عَلَى الْمَطْلُوبِ وَ إِلَى فِي الْآيَةِ إِمَّا بِمَعْنَى مِنْ أَوْ بِمَعْنَى مَعَ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ وَ أَوْرَدَ لَهُ شَوَاهِدَ أَوْ لِبَيَانِ غَايَةِ الْمَغْسُولِ لَا الْغَسْلِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مُضَافاً إِلَى إِجْمَاعِ الطَّائِفَةِ الْمُحِقَّةِ عَلَيْهِ وَ تَوَاتُرِ النُّصُوصِ بِهِ.
(5) 20 بَابُ جَوَازِ النَّكْسِ فِي الْمَسْحِ