مَا حَدُّ الْغَائِطِ- قَالَ لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا- وَ لَا تَسْتَقْبِلِ الرِّيحَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا.
796- 7- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) وَ فِي مَنْزِلِهِ كَنِيفٌ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ- وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ بَالَ حِذَاءَ الْقِبْلَةِ- ثُمَّ ذَكَرَ فَانْحَرَفَ عَنْهَا إِجْلَالًا لِلْقِبْلَةِ- وَ تَعْظِيماً لَهَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مَقْعَدِهِ ذَلِكَ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ.وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ بَالَ حِذَاءَ الْقِبْلَةِ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ (2). أَقُولُ: صَدْرُ الْحَدِيثِ غَيْرُ صَرِيحٍ فِي الْمُنَافَاةِ لِاحْتِمَالِ انْتِقَالِ ذَلِكَ الْكَنِيفِ إِلَيْهِ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَوْ كَوْنِهِ غَيْرَ مِلْكٍ لَهُ وَ عَلَى الْأَوَّلِ فَعَدَمُ تَغْيِيرِهِ إِمَّا لِقُرْبِ الْعَهْدِ أَوْ عَدَمِ الْإِمْكَانِ أَوْ ضِيقِ الْبِنَاءِ أَوْ لِلتَّقِيَّةِ أَوْ لِإِمْكَانِ الْجُلُوسِ مَعَ الِانْحِرَافِ عَنِ الْقِبْلَةِ أَوْ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ لِوُجُودِ غَيْرِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ الْفَارِقَ بَيْنَ الْقِبْلَةِ وَ الرِّيحِ بِالتَّحْرِيمِ وَ الْكَرَاهَةِ ثُبُوتُ حُرْمَةِ الْقِبْلَةِ وَ شَرَفِهَا بِالضَّرُورَةِ وَ عَمَلُ الْأَصْحَابِ وَ زِيَادَةُ النُّصُوصِ وَ الْمُبَالَغَةُ وَ التَّشْدِيدُ وَ الِاحْتِيَاطُ وَ غَيْرُ ذَلِكَ وَ يَأْتِي أَيْضاً مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ (3).
(1)- التهذيب 1- 26- 66 و التهذيب 1- 352- 1043 و الاستبصار 1- 47- 132.