وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَوْ يَسْقُطُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ غَيْرِهِ كَالْبَعْرَةِ (1). أَقُولُ: هَذَا الْخَبَرُ مِنْ شُبُهَاتِ الْقَائِلِينَ بِانْفِعَالِ الْبِئْرِ بِالْمُلَاقَاةِ وَ لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ دَلَالَةَ التَّقْرِيرِ هُنَا ضَعِيفَةٌ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْحَمْلَ عَلَى التَّقِيَّةِ وَ عَلَى إِرَادَةِ الطَّهَارَةِ اللُّغَوِيَّةِ أَعْنِي النَّظَافَةَ وَ عَلَى اسْتِحْبَابِ الِاجْتِنَابِ قَبْلَ النَّزْحِ وَ عَلَى إِرَادَةِ دَفْعِ احْتِمَالِ التَّغَيُّرِ وَ زَوَالِ النِّفْرَةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ الْإِجْمَالُ فِي هَذَا وَ فِي أَحَادِيثِ النَّزْحِ مِنْ أَمَارَاتِ الِاسْتِحْبَابِ مَعَ كَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ جِدّاً كَمَا تَرَى وَ ثُبُوتِ النَّزْحِ مَعَ عَدَمِ النَّجَاسَةِ كَوُقُوعِ الْجُنُبِ وَ مَا لَا نَفْسَ لَهُ وَ وُجُودِ التَّصْرِيحِ بِجَوَازِ الِاسْتِعْمَالِ قَبْلَ النَّزْحِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ قَدْ حَقَّقَ ذَلِكَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى وَ غَيْرُهُ (2).
443- 22- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ وَ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ الْبِئْرَ وَ أَنْتَ جُنُبٌ- فَلَمْ تَجِدْ دَلْواً وَ لَا شَيْئاً تَغْرِفُ بِهِ- فَتَيَمَّمْ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّ رَبَّ الْمَاءِ رَبُّ الصَّعِيدِ (4) - وَ لَا تَقَعْ فِي الْبِئْرِ وَ لَا تُفْسِدْ عَلَى الْقَوْمِ مَاءَهُمْ.وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى (5) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (6)
(1)- التهذيب 1- 244- 705، و الاستبصار 1- 44- 124.