أَقُولُ: ذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ وَرَدَ مَوْرِدَ التَّقِيَّةِ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِقْدَارُ الْقُلَّتَيْنِ هُوَ مِقْدَارَ الْكُرِّ لِأَنَّ الْقُلَّةَ هِيَ الْجَرَّةُ الْكَبِيرَةُ فِي اللُّغَةِ انْتَهَى وَ نَقَلَ الْمُحَقِّقُ فِي الْمُعْتَبَرِ عَنِ ابْنِ الْجُنَيْدِ أَنَّهُ قَالَ الْكُرُّ قُلَّتَانِ وَ مَبْلَغُ وَزْنِهِ أَلْفٌ وَ مِائَتَا رِطْلٍ وَ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ الْقُلَّةُ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قِلَالِ هَجَرَ وَ هِيَ عَظِيمَةٌ زَعَمُوا أَنَّ الْوَاحِدَةَ تَسَعُ خَمْسَ قِرَبٍ (1) انْتَهَى ثُمَّ إِنَّ اخْتِلَافَ أَحَادِيثِ الْأَشْبَارِ يَحْتَمِلُ الْحَمْلَ عَلَى اخْتِلَافِ وَزْنِ الْمَاءِ خِفَّةً وَ ثِقْلًا وَ الْحَمْلَ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَشْبَارِ طُولًا وَ قَصْراً وَ الْحَمْلَ عَلَى أَنَّ الْأَقَلَّ كَافٍ وَ اعْتِبَارَ الْأَكْثَرِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ وَ الِاحْتِيَاطِ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَائِنَا وَ هَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ (2).
(3) 11 بَابُ مِقْدَارِ الْكُرِّ بِالْأَرْطَالِ