هَلْ يَصْلُحُ لَهُ الْوُضُوءُ مِنْهُ- فَقَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً يَسْتَبِينُ فِي الْمَاءِ فَلَا بَأْسَ- وَ إِنْ كَانَ شَيْئاً بَيِّناً فَلَا تَتَوَضَّأْ مِنْهُ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَعَفَ وَ هُوَ يَتَوَضَّأُ- فَتَقْطُرُ قَطْرَةٌ فِي إِنَائِهِ هَلْ يَصْلُحُ الْوُضُوءُ مِنْهُ قَالَ لَا (1). وَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فِي كِتَابِهِ (2) أَقُولُ: الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ أَوَّلِ الْحَدِيثِ إِصَابَةُ الدَّمِ الْإِنَاءَ وَ الشَّكُّ فِي إِصَابَةِ الْمَاءِ كَمَا يَظْهَرُ مِنَ السُّؤَالِ وَ الْجَوَابِ فَلَا إِشْكَالَ فِيهِ.
376- 2- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ رَجُلٍ مَعَهُ إِنَاءَانِ فِيهِمَا مَاءٌ وَقَعَ فِي أَحَدِهِمَا قَذَرٌ- لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا هُوَ وَ لَيْسَ يَقْدِرُ عَلَى مَاءٍ غَيْرِهِ- قَالَ يُهَرِيقُهُمَا جَمِيعاً وَ يَتَيَمَّمُ.وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (5) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ مِثْلَهُ.
(1)- في هامش الأصل المخطوط" منه. قده" ما لفظه-" قد ظن بعضهم دلالته على عدم نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف من الدم، و الحق أنه لا دلالة فيه كما فهمه المتاخرون، و قد ذكرناه، و قد نازع بعضهم في دلالته على النجاسة و دلالة أمثاله لعدم لفظ النجاسة و هو تعسف، لأن أحاديث النجاسات أكثرها كذلك لا تزيد عن هذه العبارات، مع أن مضمون الباب مجمع عليه بين الأصحاب إلا من ابن أبي عقيل، و يؤيد هذه الأحاديث أيضا ما ياتي مع مخالفة التقية و موافقة الاحتياط و الاجماع و غير ذلك. على أن أحاديث نجاسة الماء بالتغير ليس فيها لفظ النجاسة".