وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 12 من 584

[صفحة 12]

احقاد و عداوات جاهلية، او بسبب عدم الخضوع للسلطة القائمة لأن المسلمين قد اعطوا بيعتهم للخليفة الحق الذي نصبه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله). و مع هذا التجويز كان التبرير و كان المدح المشعر بأنه حديث عن المعصوم، فخرج الخلفاء بجملة اقوال تنطبق و ما يريدون، و تقف حائلا و سدا منيعا أمام الوضوح الشرعي، و الدليل القاطع في مسائل الدين المختلفة حتى و ان قوبلت بالرفض و الاستنكار كما حدث في قضية مالك بن نويرة و قول الخليفة الاول: ما كنت أغمد سيفا سلّه اللّه. و إليك تفصيل الواقعة عن ابن ابي عون و غيره ان خالد بن الوليد ادعى ان مالك بن نويرة ارتد بكلام بلغه عنه، فانكر مالك ذلك، و قال: أنا على الاسلام ما غيرت و لا بدلت، و شهد له بذلك ابو قتادة، و عبد اللّه بن عمر، فقدمه خالد و أمر ضرار بن الازور الأسدي فضرب عنقه، و قبض خالد امرأته؟ فقال (1) لأبي بكر: انه قد زنا فارجمه، فقال أبو بكر ما كنت لارجمه تأول فاخطأ، قال: فانه قد قتل مسلما فاقتله: قال: ما كنت لأقتله تأول فأخطأ، قال: فاعزله، قال: ما كنت لاشيم سيفا سلّه اللّه عليهم ابدا (2). و رويت هذه الواقعة أيضا بالشكل التالي قال الاستاذ هيكل في كتابه «الصديق أبو بكر»: ان أبا قتادة الأنصاري غضب لفعلة خالد، اذ قتل مالكا و تزوج امرأته، فتركه منصرفا إلى المدينة مقسما ان لا يكون ابدا في لواء عليه خالد، و ان متمم بن نويرة أخا مالك ذهب معه، فلما بلغا المدينة ذهب ابو قتادة و لا يزال الغضب آخذا منه مأخذه فلقي ابا بكر فقص عليه أمر خالد، و قتله مالكا و زواجه من ليلى، و اضاف انه أقسم ان لا يكون أبدا في لواء عليه خالد. قال: لكن أبا بكر كان معجبا بخالد و انتصاراته، و لم يعجبه أبو قتادة، بل

(1) كذا في مطبوعة كنز العمال الاخيرة. و لكن في وفيات الأعيان 5: 16 تصريح بذكر القائل انه (عمر) في ترجمة وثيمة.
(2) كنز العمال 5: 619 ح 14091.
التالي صفحة 12 من 584 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...