الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 931 من 935

ولا تنشعب منه البدوات، كالسنة والنوم والخطرة والهم والحزن والبهجة والضحك والبكاء والخوف والرجاء والرغبة والسامة والجوع والشبع، تعالى عن أن يخرج منه شئ، وأن يتولد منه شئ كثيف أو لطيف، ولم يولد: ولم يتولد من شئ، ولم يخرج من شئ، كما يخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها كالشئ من الشئ والدابة من الدابة والنبات من الأرض والماء من الينابيع والثمار من الأشجار، ولا كما تخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها، كالبصر من العين والسمع من الأذن والشم من الأنف والذوق من الفم والكلام من

(1) - التوحيد: 89، الباب: 4، ذيل الحديث: 2، عن أبي جعفر عليه السلام. (2) - التوحيد: 90، الحديث: 3، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن علي بن الحسين عليهم السلام. (3) - التوحيد: 90، الباب: 4، الحديث: 3، عن أبي جعفر عليه السلام.

اللسان والمعرفة والتمييز من القلب، وكالنار من الحجر، لا، بل هو الله الصمد الذي لا من شئ ولا في شئ ولا على شئ، مبدع الأشياء وخالقها، ومنشئ الأشياء بقدرته، يتلاشى ما خلق للفناء بمشيئته، ويبقى ما خلق للبقاء بعلمه، فذلكم الله الصمد الذي لم يلد ولم يولد، عالم الغيب والشهادة، الكبير المتعال، ولم يكن له كفوا أحد) (1). وفي رواية: (لم يلد فيكون له ولد يرثه (2) ملكه، ولم يولد فيكون له والد يشركه في

التالي صفحة 931 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...