الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 922 من 935

سورة الماعون [مكية، وهي سبع آيات] (1) بسم الله الرحمن الرحيم (أرأيت الذي يكذب بالدين) بالجزاء. القمي: نزلت في أبي جهل وكفار قريش (2). (فذلك الذي يدع اليتيم) القمي: يدفعه عن حقه (3). قيل: كان أبو جهل وصيا ليتيم فجاءه عريانا يسأله من مال نفسه فدفعه، وأبو سفيان نحر جزورا فسأله يتيم لحما، فقرعه بعصاه (4). (ولا يحض على طعام المسكين): ولا يرغب لعدم اعتقاده بالجزاء، ولذلك رتب الجملة على يكذب بالفاء. (فويل للمصلين). الفاء جزائية، يعني إذا كان عدم المبالاة باليتيم والمسكين من تكذيب الدين، فالسهو عن الصلاة التي هي عماد الدين والمراءاة بها، ومنع الزكاة أحق بذلك، ولهذا رتب عليه الويل.

(1) - ما بين المعقوفتين من (ب). (2) - القمي 2: 444. (3) - القمي 2: 444. (4) - البيضاوي 5: 196.

(الذين هم عن صلاتهم ساهون): غافلون غير مبالين بها. سئل: أهي وسوسة الشيطان؟ فقال: (لا، كل أحد يصيبه هذا، ولكن أن يغفلها ويدع أن يصلي في أول وقتها) (1). وقال: (هو تأخير الصلاة عن أول وقتها لغير عذر) (2). وورد: (ليس عمل أحب إلى الله عز وجل من الصلاة، فلا يشغلنكم عن أوقاتها شئ من أمور الدنيا فإن الله عز وجل ذم أقواما فقال: (الذين هم عن صلاتهم ساهون) يعني إنهم

التالي صفحة 922 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...